وقد تلقى العلماء هذا الكتاب : [ كشف الشبهات ] بالقبول ، وتداولوه بالبحث والتحقيق والتعليق والشروح والحواشي ؛ ما بين شارح ومحشى ومعلق ؛ كل على حسب ما تيسر له . وإن من أجمعها شرح الشيخ الأستاذ محمد بن عبد الله بن صالح الهبدان المسمى : " التوضيحات الكاشفات على كشف الشبهات " ؛ فقد بسط الكلام واستوعب أغلب ما ذكره من سبقه من شراحها – وكم ترك الأول للآخر – فجاء شرحه هذا مستوعباً لما تضمنته شروح من سبقه ؛ لهذا فاق من قبله حتى صار بمثابة شرح الشروح . وإنني لما اطلعت عليه أعجبت به وسرني ما تضمنه من فوائد جيدة فأوصيته بطبعه ونشره عسى الله أن ينفع به وأن يجزي مؤلفه خير الجزاء .
قال ذلك الفقير إلى الله عبد الله بن عبد العزيز بن عقيل رئيس الهيئة الدائمة بمجلس القضاء الأعلى سابقاً ، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .
حرر في 25 /2/1421 هـ
تقديم فضيلة الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن السعد
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا.
من يهد الله فلا مضل ومن يضلل فلا هادي له ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله .
أما بعد : فإن توحيد الله عز وجل وإفراده بالعبادة ، وإثبات ما أثبته لنفسه أو أثبته له رسوله صلى الله عليه وسلم من نعوت الجلال وصفات الكمال ، ومحبة أوليائه ومعادات أعدائه والبراءة منهم ومن أفعالهم ؛ هو دين الإسلام الذي لا يقبل الله ديناً سواه ؛ قال الله تعالى ( ومن يبتغ غير الإسلام ديناً فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين ) [ آل عمران : 85 ] وقد بعث الله تعالى بذلك أنبياءه ؛ قال الله تعالى ( ولقد بعثنا في كل أمة رسولاً أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت ) [ النحل : 36 ]
وقال تعالى : ( وما أرسلنا من رسول إلا نوحي إليه أنه لا إله إلا أنا فاعبدون ) [الأنبياء : 25 ] .