الكرامة هي : " ما يجري الله على أيديهم من خوارق العادات في العلوم والمكاشفات وأنواع القدرة والتأثيرات " (1) . ، " وكرامات الأولياء حق باتفاق أئمة الإسلام والسُّنة والجماعة ، وقد دل عليها القرآن في غير موضع ، والأحاديث الصحيحة ، والآثار المتواترة عن الصحابة والتابعين .. " (2) .
[ كرامات الأولياء عند أهل السنة وغيرهم ]
ولا يجحدُ كراماتِ الأولياءِ إلا أهلُ البدع والضلالاتِ .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وقوله : ( ولا يجحدُ كراماتِ الأولياءِ إلا أهلُ البدعِ والضلالاتِ ) :
فأهل السُّنة يثبتون الكرامات كما تقدم ، وأما أهل البدع – كالمعتزلة والجهمية ومن تابعهم – فهم يجحدونها ، وقد نبه شيخ الإسلام إلى قضية مهمة وهي أن " كثيراً ممن يدعيها أو تدعى له يكون كذاباً أو ملبوساً عليه ، وأيضاً فإنها لا تدل على عصمة صاحبها ، ولا على وجوب إتباعه في كل ما يقوله، بل قد تصدر بعض الخوارق من الكشف وغيره عن الكفار والسحرة بمؤاخاتهم للشيطان ؛ كما ثبت عن الدجال أنه يقول للسماء أمطري فتمطر ، وللأرض أنبتي فتنبت ، وأنه يقتل واحداً ثم يحييه ، وأنه يخرج خلفه كنوز الذهب والفضة ؛ ولهذا اتفق أئمة الدين على أن الرجل لو طار في الهواء ومشى على الماء لم يثبت له ولاية – بل ولا إسلام – حتى ينظر وقوفه عند الأمر والنهي الذي بعث الله به رسوله صلى الله عليه وسلم " (3) .
وهناك فرق بين كرامات الأولياء وخوارق السحرة والدجالين ؛ فمن ذلك .
أن كرامات الأولياء سببها الإيمان وطاعة الرحمن ، وأما السحرة والدجالون والمشعوذون فسبب خوارقهم الكفر وطاعة الشيطان (4) .
(1) - الفتاوى (3/156) .
(2) - مختصر الفتاوى المصرية ص 600.
(3) - مختصر الفتاوى المصرية ص 600.
(4) - انظر : الفتاوى لشيخ الإسلام ( 11/287) .