تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَيَتَسَرَّى مِنْ غَيْرِ إِذْنِهِ

لأن ذلك لا يعيبه إذا عجز بخلاف النكاح، وينبغي أن يقيد هذا بالتسري الذي لا يؤدي لعجزه غالبًا، وإلا ففي السراري من العلي من يقارب الأحرار في النفقة وغيرها وتزيد، لكن النكاح عندهم عيب عجزه، ويرجع إلى السيد معيبًا بخلاف التسري.

وَلا يَتَزَوَّجُ إِلا بإِذْنِهِ

أي: لا يجوز له بغير إذنه؛ لأن ذلك يعيبه إذا عجز. وقوله: (إِلا بإِذْنِهِ) ظاهره أنه لا يفتقر إلى إذن غيره، وهو مقيد بما إذا لم يكن معه غيره.

أشهب: وإن كان معه في الكتابة غيره؛ فليس لسيده إجازة نكاحه إلا بإجازة من معه، إلا أن يكونوا صغارًا فيفسخ على كل حال، ويترك لها إن دخل ثلاثة دراهم، ولا يتبع إن عتق بما بقي.

وَلا يُكَفَّرُ إِلا بالصِّيَامِ

يعني: لا يكفر بعتق ولا إطعام، أما العتق فلعدم الولاية، وأما الإطعام فقد تقدم الخلاف فيه في باب الظهار.

وَلا يُسَافِرُ سَفَرًا بَعِيدًا بغَيْرِ إِذْنِهِ

احترز بالبعيد من القريب؛ فإنه جائز، قاله ابن القاسم. ونقل اللخمي أنه منع السفر مطلقًا، ورأى اللخمي المنع إذا كان صانعًا ونحوه؛ لأن القصد سعايته في الحاضرة، والجواز إن كان شأنه السفر قبل ذلك.

وَإِذَا اشْتَرى مَنْ يَعْتِقُ عَلَى سَيِّدِه صَحَّ، فَإِنْ عَجَزَ عَتَقَ

(صَحَّ) أي: الشراء، ولم يعتق على السيد؛ لأن المكاتب قد أحرز نفسه وماله، وإذا صح الشراء فللمكاتب بيعه ووطؤها إن كانت أمة، وقاله ابن القاسم في الموازية، فإن

التوضيح في شرح مختصر ابن الحاجب · الجزء ٨ · الصفحة ٤٤٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التوضيح في شرح مختصر ابن الحاجبج ٨ · ص ٤٤٩