تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقوله: (بذِي طُوىً) أي: ليتصل غسله بدخوله. ومن لم يأت على ذي طوى اغتسل من نحوها. والمعروف من المذهب في غسل دخول مكة غسل عرفة غسل الجسد والرأي.

وعن ابن حبيب: أنه يغسل جسده دون رأسه.

وذي طوى: قيل هو ربط من أرباط مكة. وهو بفتح الطاء مقصور. قاله الأصمعي، قال: والذي بطريق الطائف ممدود. وضبطه بعضهم بكسر الطاء وبعضهم بضمها.

وَخُصُوصِيَّتُهُ لُبْسَ إِزَارٍ وَرِدَاءٍ وَنَعْلَيْنِ لِلرِّجَالِ

أي: السّنَّةُ الثانية لبس إزار ورداء ونعلين، ومقتضى كلامه أن هذا اللباس هو السُنَّة. وكلام ابن شاس وصاحب الذخيرة مثله. وفي البيان: الاختيار للمحرم أن يحرم في ثوبين يَتَّزر بأحدهما ويضطبع بالآخر، وهو أن يشتمله ويخرج منكبه الأيمن ويأخذ طرف الثوب من تحت إبطه اليمن ويخرج طرفه الأيسر من تحت إبطه الأيسر فيلقبه على منكبه الأيمن، فإن كان قصيرًا لا يثبت إلا بعقده في قفاه اتَّزَر به.

وَيُصَلِّي رَكَّعَتَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ، فَإِنِ اتَّفَقَ فَرْضٌ أَجْزَأَ، فَإِنْ كَانَ وَقْتَ نَهْيٍ انْتُظِرَ إِنْ أَمْكَنَ

السُنَّةُ الثالثة أن يحرم إثر صلاة. والمستحب أن تكون نافلة؛ ليكون للإحرام صلاة تخصه. ويدل على الاستحباب قوله: (فَإِنِ اتَّفَقَ فَرْضٌ أَجْزَأَ) وفي المذهب قولٌ أنه لا رجحان للنافلة.

ابن يونس: وإنما قلنا بالإجزاء إذا أحرم عقب فريضة؛ لأنه اختلف في إحرامه عليه الصلاة والسلام هل كنا عقب فريضة أو نافلة؟ فإن أحرم بغير صلاة فلا دم عليه.

التوضيح في شرح مختصر ابن الحاجب · الجزء ٢ · الصفحة ٥٥٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التوضيح في شرح مختصر ابن الحاجبج ٢ · ص ٥٥٤