تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وبناءً على ذلك فلم تكن هناك قائمة مسبقة بأسماء الأئمة القادمين، وإنما كانت هذه القضية متروكة للزمن، وهناك أحاديث عديدة تقول­ بأن الأئمة لم يكونوا يعرفون بخَلَفَهِم من قبل، وأنهم كانوا يعلمون بذلك في اللحظات الأخيرة من حياتهم. ومن هنا فقد كان الشيعة الإمامية يسألون الأئمة السابقين عن هوية الأئمة اللاحقين ويلحون في السؤال، وكثيراً ما كان الأئمة يرفضون إخبارهم بذلك، وهناك أحاديث تصرِّح بإمكانية جهل الشيعة بالإمام وترسم لهم الموقف في ذلك الظرف.

في القرنين الثاني والثالث:

ولو ألقينا نظرة على تراث الإمامية خلال القرنين الثاني والثالث لوجدنا النظرية الإمامية مفتوحة وممتدة إلى يوم القيامة، وأنها لم تكن محصورة في (عدد محدد) من الأئمة أو (فترة زمنية خاصة)، ومع أنها وصلت إلى طريق مسدود عند وفاة الإمام الحَسَن العسكري دون أن يخلِّف ولداً تستمر الإمامة فيه، ودون أن يشير أو يوصي إلى أي أحد من بعده، فقد اعتقد الذين آمنوا بوجود ولد مكتوم له في البداية ­أن الإمامة ستسمر في ذرية ذلك الولد المخفي إلى يوم القيامة، ولم يعتقدوا في البداية أنه الإمام الأخير، ولا أن الأئمة (أثنى عشر) فقط.

في القرن الرابع الهجري:

التطور التاريخي للتشيع · الصفحة ٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التطور التاريخي للتشيعص ٩