تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال ابن القيم رحمه الله تعالى :" لم يحك الله التطير إلا عن أعداء الرسل كما قالوا لرسلهم ( إِنَّا تَطَيَّرْنَا بِكُمْ لَئِنْ لَمْ تَنْتَهُوا لَنَرْجُمَنَّكُمْ وَلَيَمَسَّنَّكُمْ مِنَّا عَذَابٌ أَلِيمٌ (18) قَالُوا طَائِرُكُمْ مَعَكُمْ أَئِنْ ذُكِّرْتُمْ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ مُسْرِفُونَ ) (يس:19) وكذلك حكى سبحانه عن قوم فرعون ( وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَطَّيَّرُوا بِمُوسَى وَمَنْ مَعَهُ أَلَا إِنَّمَا طَائِرُهُمْ عِنْدَ اللهِ ) (الأعراف:131) " ا.هـ مفتاح دار السعادة 3/273 وقال قوم صالح عليه السلام ( قَالُوا اطَّيَّرْنَا بِكَ وَبِمَنْ مَعَكَ قَالَ طَائِرُكُمْ عِنْدَ اللهِ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ تُفْتَنُونَ ) (النمل:47) .

الفرق بين الطيرة والتطير :

قال العز بن عبد السلام رحمه الله تعالى : " التطير هو الظن السيء الذي في القلب , والطيرة هي الفعل المرتب على الظن السيء " ا.هـ عون المعبود 10/406

الفرق بين الطيرة والفأل :

الطيرة منهي عنها كما سيأتي أما الفأل فمحبوب مندوب إليه فعن أنس رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( لا عدوى ولا طيرة ويعجبني الفأل ) قالوا : وما الفأل ؟ قال ( الكلمة الطيبة ) رواه البخاري ( 5440) ومسلم (2224) وعن أَنَسٍ أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قال ( لَا عَدْوَى ولا طِيَرَةَ وَيُعْجِبُنِي الْفَأْلُ الْكَلِمَةُ الْحَسَنَةُ الْكَلِمَةُ الطَّيِّبَةُ ) رواه مسلم (2224). قال الكرماني رحمه الله تعالى : وقد جعل الله تعالى في الفطرة محبة ذلك كما جعل فيها الارتياح بالمنظر الأنيق والماء الصافي وإن لم يشرب منه ويستعمله . عون المعبود 10/293

ولأن الفأل تقوية لما فعله بإذن الله والتوكل عليه أما الطيرة فمعارضة ذلك . مجموع الفتاوى 4/81

ويعجبه الفأل لأن التشاؤم سوء ظن بالله تعالى بغير سبب محقق والفأل حسن ظن بالله تعالى والمؤمن مأمور بحسن الظن بالله تعالى على كل حال . انظر : فتح المجيد 2/519 والمنهاج 2/25

التطير · الصفحة ٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التطيرص ٢