وذكر في عدة مواضع من الإنجيل أن لعيسى أب منها قوله:"وعندما دخل بالصبي يسوع أبواه"لوقا:27:2 ، وأيضاً ذكر أن له أخوة كما جاء في متى (1) 55:13 "وأخوته يعقوب وموسى وسمعان ويهوذا " وجاء أيضاً في مرقس (2) :3:6 وقد حكى الله سبحانه وتعالى الاختلاف في شأن عيسى عليه الصلاة والسلام فقال: "فاختلف الأحزاب من بينهم فويل للذين كفروا من مشهد يوم عظيم"(مريم:36)قال ابن كثير رحمه الله :" أي فاختلف أهل ذلك الزمان ومن جاء بعدهم فيه . فمن قائل من اليهود : إنه ولد زانية ، واستمروا على كفرهم وعنادهم وقابلهم آخرون في الكفر ، فقالوا : هو الله ، وقال آخرون : هو ابن الله ، وقال المؤمنون هو عبد الله ورسوله وابن امته وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه وهؤلاء هم الناجون " (3) واسم الرجل الذي نسبوا إليه عيسى عليه السلام هو يوسف النجار أو الحداد (4) جاء في انجيل متى 55:13 ما يدل على أنه ابن النجار " أليس هذا ابن النجار أليس أمه تدعى مريم " وفي مرقس 6 :3 وفيه " أليس هذا النجار ابن مريم .."
المبحث الثاني : مولده ونشأته :
(1) ويدعى لاوي بن حلفى ، اختاره المسيح تلميذا له ، ولما رفع المسيح جال البلاد ليبشر بالدين النصراني حتى قتل في أثيوبيا سنة 62م . انظر : محاضرات في النصرانية صـ 39
(2) هذا لقبه واسمه يوحنا ، لم يكن من الحواريين الإثني عشر وأصله يهودي ، وهو من أوائل من أجاب المسيح ، ادخل النصرانية لمصر وقتل فيها سنة 62م . انظر : محاضرات في النصرانية صـ 42
(3) البداية والنهاية لابن كثير 2/70
(4) الفصل لابن حزم 2/30