تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

1) زنِّبرة أمة رومية.

2) أم عبيس جارية لبني زهرة.

3) جارية عمر بن مؤمل من بني عدي.

4) النهدية وابنتها، كانتا لامرأة من بني عبد الدار.

س281) هل طلبت قريش من رسول الله صلى الله عليه وسلم معجزات؟

ج طلب قريش من رسول الله صلى الله عليه وسلم معجزات وآيات، فطلبوا انشقاق القمر، وتحويل الصفا ذهباً، كما طلب ركانة وهو رجل من بني هاشم أن يرى آية، وكان قريباً منه شجرة سمر، فأشار إليها رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال لها: (أقبلي بإذن الله)، فانشقت باثنتين، فأقبلت على نصف شقها حتى كانت بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين ركانة، فقال ركانة: فمرها فلترجع، فأمرها فرجعت حتى التأمت بشقها.

س282) كيف فاوض عتبة بن ربيعة رسول الله صلى الله عليه وسلم على ترك دين الإسلام؟

ج فاوض عتبة بن ربيعة رسول الله صلى الله عليه وسلم على ترك دين الإسلام، فقال لقريش: ألا أقوم إلى محمد فأكلمه وأعرض عليه أموراً لعله يقبل بعضها فنعطيه أيها شاء، ويكف عنا؟ فقالوا بلى يا أبا الوليد. فقام عتبة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا ابن أخي، إنك منا حيث قد علمت من الشرف في العشيرة، والمكان في النسب، وإنك قد أتيت قومك بأمر عظيم ... ، يا ابن أخي، إن كنت تريد بما جئت به من هذا الأمر مالاً جمعنا لك من أموالنا حتى تكون أكثرنا مالاً، وإن كنت تريد شرفاً سودناك علينا حتى لا نقطع أمراً دونك، وإن كنت تريد ملكاً ملكناك علينا، وإن كان هذا الذي يأتيك رِئْياً تراه لا تستطيع رده عن نفسك طلبنا لك الطب، وبذلنا فيه أموالنا حتى تُبرئك منه ....

حتى إذا فرغ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (فاسمع مني) فقرأ صلى الله عليه وسلم عليه سورة فصلت، ثم قال: (قد سمعت يا أبا الوليد ما سمعت، فأنت وذاك). فقام عتبة إلى أصحابه وقال لهم: قد سمعت قولاً والله ما سمعت مثله قط ... يا معشر قريش أطيعوني وخلُّوا بين هذا الرجل وبين ما هو فيه فاعتزلوه، فوالله ليكونن لقوله الذي سمعت منه نبأ عظيم، فإن تصبه العرب فقد كفيتموه بغيركم، وإن يظهر على العرب فملكه ملككم، وعزه عزكم، وكنتم أسعد الناس به. قالوا: سحرك والله يا أبا الوليد بلسانه. قال هذا رأيي فيه فاصنعوا ما بدا لكم.

س283) كيف فاوضت قريش رسول الله صلى الله عليه وسلم على ترك دين الإسلام؟

ج فاوضت قريش رسول الله صلى الله عليه وسلم على ترك دين الإسلام، أن بعثت إليه أن أشراف قومك قد اجتمعوا لك ليكلموك، فأتهم. فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم سريعاً وهو يظن أن قد بدا لهم فيما كلمهم فيه بداء، وكان عليهم حريصاً في أمر دينه. فقالوا له: إنا والله لا نعلم رجلاً من العرب أدخل على قومه مثل ما أدخلت على قومك، لقد شتمت الآلهة وسفَّهت الأحلام و ... فإن كنت إنما جئت بهذا الحديث تطلب مالاً جمعنا لك و ... فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ما بي ما تقولون، ما جئت به أطلب أموالكم، ولا الشرف فيكم، ولا الملك عليكم، ولكن الله بعثني إليكم رسولاً، وأنزل عليّ كتاباً، وأمرني أن أكون لكم بشيراً ونذيراً، فبلَّغتكم رسالات ربي، ونصحت لكم، فإن تقبلوا مني ما جئتكم به فهو حظكم في الدنيا والآخرة، وإن تردوه عليَّ أصبر لأمر الله حتى يحكم بيني وبينكم) أو كما قال.

س284) ماذا طلبت قريش في لقائها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يفعله لهم حتى يصدقوه؟ وبم أجابهم صلى الله عليه وسلم؟

ج طلبت قريش في لقائها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يفعله لهم حتى يصدقوه، فقالوا: يا محمد، فإن كنت غير قابل منا شيئاً مما عرضناه عليك، فإنك قد علمت أنه ليس من الناس أحدٌ أضيق بلداً، ولا أقل ماءً، ولا أشد عيشاً منا، فسل لنا ربك الذي بعثك بما بعثك به فَلْيُسيِّر عنا هذه الجبال، وليُفجِّر لنا فيها أنهاراً كأنهار الشام والعراق، وليبعث لنا مَنْ مضى من آبائنا، وليكن فيمن يبعث لنا قُصي بن كلاب، فإنه كان شيخ صدق، فنسألهم عما تقول أحقٌ هو أم باطل، فإن صدَّقوك وصنعت ما سألناك صدقناك، وعرفنا به منزلتك من الله، وأنه بعثك رسولاً كما تقول.

فقال لهم صلى الله عليه وسلم: (ما بهذا بُعثت إليكم، إنما جئتكم من الله بما بعثني به، وقد بلَّغتكم ما أرسلت به إليكم، فإن تقبلوه فهو حظكم في الدنيا والآخرة، وإن تردوه عليَّ أصبر لأمر الله تعالى حتى يحكم الله بيني وبينكم).

التشويق لمعرفة سيرة الحبيب · الصفحة ٦٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التشويق لمعرفة سيرة الحبيبص ٦٧