تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ج اشتد برسول الله صلى الله عليه وسلم وَجَعُه الذي مات به، وهو في بيت زوجته ميمونة رضي الله عنها.

س1502) ماذا فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم عندما اشتد وجعه وهو في بيت ميمونة؟

ج عندما اشتد برسول الله صلى الله عليه وسلم وجعه وهو في بيت ميمونة، قالت السيدة عائشة رضي الله عنها: لما ثقل رسول الله صلى الله عليه وسلم واشتد به وجعه استأذن أزواجه أن يمرض في بيتي فَأَذِنّ له. فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم يمشي بين العباس وعلي رضي الله عنهما عاصباً رأسه، تخط قدماه الأرض حتى دخل بيت عائشة، ثم حمَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم واشتد وجعه.

س1503) ماذا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عندما حمَّ واشتد وجعه؟

ج عندما حمَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم واشتد وجعه قال: (هريقوا عَلَيَّ من سبع قِرَبٍ من آبار شتى حتى أخرج إلى الناس فأعهد إليهم)، فأقعدوه في مِخْضَب لحفصة وصَبُّوا عليه الماء، حتى طفق يقول: (حسبكم حسبكم).

س1504) ماذا فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد ما صَبُّوا عليه الماء وهو في مرض الموت؟

ج عندما حمَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم واشتد وجعه وصَبُّوا عليه الماء، خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم عاصباً رأسه حتى جلس على المنبر، فصلى على أصحاب أُحُد واستغفر لهم وأكثر الصلاة عليهم، ثم قال: (إن عبداً من عباد الله خَيَّره الله عز وجل بين الدنيا وبين ما عنده فاختار ما عنده).

س1505) كيف تصرف أبو بكر عندما سمع قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن عبداً من عباد الله خَيَّره الله عز وجل بين الدنيا وبين ما عنده فاختار ما عنده)؟

ج عندما سمع أبو بكر قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن عبداً من عباد الله خَيَّره الله عز وجل بين الدنيا وبين ما عنده فاختار ما عنده)، عرف أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يريد نفسه، فبكى، وقال: بل نحن نفديك بأنفسنا وأبنائنا.

س1506) بم أجاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أبو بكر عندما بكى وقال: بل نحن نفديك بأنفسنا وأبنائنا؟

ج أجاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا بكر عندما بكى، وقال: بل نحن نفديك بأنفسنا وأبنائنا: (على رسلك يا أبا بكر، فإني لا أعلم أَحَداً كان أفضل الصُّحبة عندي يداً منك).

س1507) ماذا فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم عندما اشتد المرض عليه وعلم باجتماع الأنصار بالمسجد؟

ج عندما اشتد المرض برسول الله صلى الله عليه وسلم وعلم باجتماع الأنصار بالمسجد، خرج صلى الله عليه وسلم متوكئاً على علي بن أبي طالب معصوب الرأس، وسار العباس أمامهما، وتقدم النبي يخط برجليه ضعفاً حتى جلس في أسفل مرقاة المنبر، واجتمع إليه الناس، فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: (أيها الناس بلغني أنكم تخافون من موت نبيكم، هل خُلِّد نبي قبلي فيمن بعث الله فأُخَلَّد فيكم؟ ألا إني لاحق بربي، وأنتم لاحقون بي، فأوصيكم بالمهاجرين الأولين خيراً، وأوصي المهاجرين فيما بينهم، فإن الله تعالى يقول: ((وَالْعَصْرِ (1) إِنَّ الإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ (2) إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ (3)) (سورة العصر) وإن الأمور تجري بإذن الله ولا يحملنكم استبطاء أمر على استعجاله فإن الله عز وجل لا يعجل بعجلة أحد، ومن غالب الله غلبه ومن خادع الله خدعه: ((فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ (22)) (سورة محمد)، وأوصيكم بالأنصار خيراً، فإنهم الذين تبوؤوا الدار والإيمان من قبلكم، أن تحسنوا إليهم، ألم يشاطروكم في الثمار، ألم يوسعوا لكم الدار، ألم يؤثروكم على أنفسهم وبهم الخصاصة؟ ألا فمن وَلِيَ ليحكم بين رجلين، فليقبل من محسنهم وليتجاوز مسيئهم ولا تستأثروا عليهم، ألا وإني فرط لكم وأنتم لاحقون بي، ألا فإن موعدكم الحوض، ألا فمن أحب أن يرده عليّ غداً فليكفف يده ولسانه إلا فيما ينبغي).

س1508) كيف أوضح رسول الله صلى الله عليه وسلم للناس في آخر خطبه عندما حمَّ واشتد وجعه التعامل مع الأبواب اللافظة (الشارعة) في المسجد؟

ج أوضح رسول الله صلى الله عليه وسلم للناس في آخر خطبه عندما حمَّ واشتد وجعه التعامل مع الأبواب اللافظة (الشارعة) في المسجد، فقال: (انظروا هذه الأبواب اللافظة في المسجد، فسدوها إلا باب أبي أبى بكر فإني لا أعلم أحداً

التشويق لمعرفة سيرة الحبيب · الصفحة ٢٧٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التشويق لمعرفة سيرة الحبيبص ٢٧٣