ج شارك رسول الله صلى الله عليه وسلم في بناء الكعبة المشرفة مع قريش عندما تعرضت الكعبة المشرفة لحريق ثم سيل جارف إثر أمطار غزيرة، فتصدع بنيانها وتساقطت بعض أحجارها. فنقل الحجارة، كما وضع الحجر الأسود في مكانه بيده الشريفة وبنا عليه، فضاً لنزاع كبير كاد يحث بين القبائل، وكان ذلك قبل البعثة بخمس سنين.
س1438) كم كان عمر رسول الله صلى الله عليه وسلم عند بناء الكعبة المشرفة؟
ج كان عمر رسول الله صلى الله عليه وسلم عند بناء الكعبة المشرفة، خمسة وثلاثون عاماً.
س1439) ما رأي رسول الله صلى الله عليه وسلم في بناء قريش للكعبة المشرفة؟
ج قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديث لزوجه عائشة رضي الله عنها: (يا عائشة لو لا أن قومك حديثو عهد بجاهلية لأمرت بالبيت فهدم فأدخلت فيه ما أخرج منه وألزقته بالأرض، وجعلت له باباً شرقياً وباباً غربياً فبلغت به أساس إبراهيم).
فَضْلُ رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم على سائر الأنبياء والرسل
س1440) ماذا تستنتج من قول الله تعالى: ((أَوَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ آيَةً أَنْ يَعْلَمَهُ عُلَمَاءُ بَنِي إِسْرَائِيلَ (197)) (سورة الشعراء)؟
ج إن قول الله تعالى: ((أَوَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ آيَةً أَنْ يَعْلَمَهُ عُلَمَاءُ بَنِي إِسْرَائِيلَ (197)) (سورة الشعراء). يبين أن من الآيات البينات الدالة على صدق الرسول صلى الله عليه وسلم، وصدق ما جاء به؛ هو علم بني إسرائيل بذلك، وهو علم مسجل محفوظ مكتوب في كتبهم التي يتداولونها. قال الله تعالى: ((وَإِنَّهُ لَفِي زُبُرِ الأَوَّلِينَ (196)) (سورة الشعراء).
س1441) ما العهد والميثاق الذي أخذه الله تعالى على النبيين؟ مع الدليل؟
ج أخذ الله تعالى العهد والميثاق على النبيين؛ بالإيمان بمحمد صلى الله عليه وسلم ونصرته. قال الله تعالى: ((وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ لَمَا آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ قَالَ أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَى ذَلِكُمْ إِصْرِي قَالُوا أَقْرَرْنَا قَالَ فَاشْهَدُوا وَأَنَا مَعَكُمْ مِنْ الشَّاهِدِينَ (81)) (سورة آل عمران).
س1442) اذكر الحديث الشريف الذي أوضح فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم أن جميع الأنبياء تحت لوائه؟
ج قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أنا سيد ولد آدم يوم القيامة ولا فخر، وبيدي لواء الحمد ولا فخر، وما من نبيٍّ آدم فمن سواه إلا تحت لوائي ولا فخر، وأنا أول شافع وأول مشفَّعٍ، وأنا أول من يحرِّك حِلَقَ الجنة فيدخلنيها الله ومعي فقراء المؤمنين ولا فخر، وأنا أكرم الأولين والآخرين على ربي ولا فخر).
س1443) هل ذِكْرُ رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم وأمته موجود عند كل الأنبياء السابقين؟ استشهد على ذلك بآية قرآنية كريمة؟
ج إن ذكر رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم وأمته موجود عند كل الأنبياء السابقين وفي جميع الكتب السماوية، وأن الأنبياء السابقين بشروا به، وقد فَهِم جَمْعٌ من المفسرين من قول الله تعالى: ((وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ لَمَا آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ قَالَ أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَى ذَلِكُمْ إِصْرِي قَالُوا أَقْرَرْنَا قَالَ فَاشْهَدُوا وَأَنَا مَعَكُمْ مِنْ الشَّاهِدِينَ (81)) (سورة آل عمران). أن الله أخذ العهد والميثاق على كل نبي لئن بُعث محمد صلى الله عليه وسلم في حياته ليؤمنن به ويترك شرعه لشرع محمد صلى الله عليه وسلم.
س1444) لم قَدَّمَ الله تعالى نبينا محمداً صلى الله عليه وسلم في الذكر في قوله تعالى: ((وَإِذْ أَخَذْنَا مِنْ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَأَخَذْنَا مِنْهُمْ مِيثَاقاً غَلِيظاً (7)) (سورة الأحزاب) رغم أنه خاتم الأنبياء والمرسلين؟
ج قَدَّمَ الله تعالى نبينا محمداً صلى الله عليه وسلم في الذكر في قوله تعالى: ((وَإِذْ أَخَذْنَا مِنْ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَأَخَذْنَا مِنْهُمْ مِيثَاقاً غَلِيظاً (7)) (سورة الأحزاب)، رغم أنه خاتم الأنبياء والمرسلين تعظيماً له وتكريماً لشأنه، وبياناً لمزيد شرفه وعلو مكانته صلى الله عليه وسلم، فهو آخرهم في البعثة ولكنه أولهم في المنزلة وأفضلهم في الرتبة، ثم رتب الباقين بحسب وجودهم في الزمان.