تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ج كان بر رسول الله صلى الله عليه وسلم بزوجه الرءوم خديجة رضي الله عنها في حياتها، أن سكن إليها منذ بلغ الخامسة والعشرين من عمره إلى أن لحقت بربها قبل الهجرة بثلاث سنين، لم يستبدل بها سواها، ولا ضم إليها زوجة غيرها، ولا نسي لها طول عمره ما عوضته من حنان الأمومة الذي افتقده منذ ودَّع أمه في الأبواء.

س1400) كيف كان بر رسول الله صلى الله عليه وسلم بزوجته السيدة خديجة رضي الله عنها بعد وفاتها؟

ج كان بر رسول الله صلى الله عليه وسلم بزوجته السيدة خديجة رضي الله عنها بعد وفاتها، يذكر فضلها، ويترحم عليها، ويبر صديقاتها، حتى كانت السيدة عائشة رضي الله عنها تغار منها - وهي متوفاة – لكثرة ما كانت تسمع من ثناء النبي صلى الله عليه وسلم عليها، فقد روى البخاري عنها أنها قالت: ما غرت على أحد من نساء النبي صلى الله عليه وسلم ما غرت من خديجة، وما رأيتها، ولكن كان النبي صلى الله عليه وسلم يكثر ذِكْرَهَا، وربما ذبح الشاة ثم يقطعها أعضاء، ثم يبعثها في صدائق - صديقات – خديجة، فربما قلت له: كأنه لم يكن في الدنيا امرأة إلا خديجة، فيقول صلى الله عليه وسلم: (إنها كانت، وكانت، وكان لي منها ولد).كما قال فيها صلى الله عليه وسلم: (إني رزقت حبها). وقال صلى الله عليه وسلمفيها أيضاً: ( .. والله ما أبدلني الله خيراً منها، آمنت بي إذ كفر الناس، وصدقتني إذ كذبني الناس، وواستني بمالها إذ حرمني الناس، ورزقني الله منها الولد دون غيرها من النساء).

س1401) كيف ربط رسول الله صلى الله عليه وسلم رحمة الله بعباده بمشهد الأمومة؟

ج حدثوا أن سبياً قدم على النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة، فإذا امرأة منهم قد تحلب ثديُها، إذ وجدت صبياً في السبي أخذته وألصقته ببطنها وأرضعته. فقال النبي صلى الله عليه وسلم لأصحابه: أترون هذه طارحة ولدها في النار؟ .. أجابوا: لا، وهي تقدر ألاَّ تطرحه. فقال صلى الله عليه وسلم: (الله أرحمُ بعباده من هذه بولدها).

س1402) كيف ارتقى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالأمومة إلى ما فوق البشرية؟

ج ارتقى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالأمومة إلى ما فوق البشرية:

1) وضع الجنة تحت أقدام الأمهات.

2) جعل البِرَّ مقدماً على شرف الجهاد في سبيل الله والدار الآخرة.

3) وصيته صلى الله عليه وسلم بالأم ثلاثاً.

س1403) كيف بلغت قمة البر بالأبوين عند رسول الله صلى الله عليه وسلم؟

ج بلغت قمة البر بالأبوين عند رسول الله صلى الله عليه وسلم كما قال: (لو كنت أدركت والديَّ أو أحدَهما وأنا في صلاة العشاء، وقد قرأتُ فاتحة الكتاب، تنادي: يامحمد، لأجبتها: لبيكِ).

س1404) اذكر قصة توضح فيها كيف قَدَّمَ رسول الله صلى الله عليه وسلم بر الأم على شرف الجهاد في سبيل الله والدار الآخرة؟

ج جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الصحابي معاوية بن جاهمة السلمي يستأذنه في الخروج للجهاد ابتغاء وجه الله واليوم الآخر، فلما سأله الرسول: (أَحيَّةٌ أُمُّك؟) فقال: نعم، أمره أن يرجع إليها فيبرها. وأعاد معاوية استئذانه في الخروج للجهاد، فأعاد الرسول سؤاله عن أمه، ثم أمره أن يرجع فيبرها. فلما كانت المرة الثالثة، وعاد معاوية يُلح في الظفر بشرف الجهاد، كرر الرسول سؤاله: (أحيَّة أمك؟) قال: نعم ... فما كان منه صلى الله عليه وسلم إلا أن قال: (ويحك! إلزم لرجلها فَثَمَّ الجنة!) وفي رواية: (فالزمها، فإن الجنة تحت قدميها).

س1405) كيف كان بر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالصبيان؟

ج كان بر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالصبيان يتمثل في قوله صلى الله عليه وسلم: (إني لأقوم في الصلاة أريد أن أطول فيها، فأسمع بكاء الصبي فأتجوز في صلاتي كراهية أن أشق على أمه).

س1406) بم تميز يوم الاثنين في سيرة رسول الله صلى الله عليه وسلم؟

التشويق لمعرفة سيرة الحبيب · الصفحة ٢٥٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التشويق لمعرفة سيرة الحبيبص ٢٥٠