تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ وَإِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ (144)) (سورة البقرة) حتى فرغ من الآية، قال: فقلت لصاحبي: تعال نركع ركعتين قبل أن ينزل رسول الله صلى الله عليه وسلم فنكون أول مَن صلى. قال: فتوارينا معاً فصليناها، ثم نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم فصلى بالناس الظهر يومئذ. وفي رواية: إن ذلك كان في صلاة العصر، وكان ذلك بمسجد بني سلمة.

س1358) كيف استقبل الصحابة رضوان الله عليهم خبر تحول القبلة إلى الكعبة المشرفة؟

ج استقبل الصحابة رضوان الله عليهم خبر تحول القبلة إلى الكعبة المشرفة، بفرح وسرور، فعندما صلَّى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وصلَّى معه قوم، خرج رجل ممن كان صلَّى معه، فمر على أهل مسجد لم يبلغهم تحويل القبلة إلا في اليوم التالي في صلاة الصبح وهم راكعون، قال: أشهد بالله لقد صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم قِبَلَ مكة، فداروا كما هم قِبَل البيت. وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: بينما الناس في الصبح بقباء، جاءهم رجل فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أُنزل عليه الليلة قرآن، وقد أُمِر أن يستقبل الكعبة، فاستقبلوها. وكانت وجوههم إلى الشام، فاستداروا إلى الكعبة، وهذا من كمال إيمانهم، وسرعة استجابتهم لله ورسوله صلى الله عليه وسلم.

س1359) ماذا قال الناس على مَن مات من المسلمين وهم يُصَلُّون إلى بيت المقدس قبل أن تُحول القبلة إلى البيت؟

ج قال الناس على مَن مات من المسلمين وهم يصلون إلى بيت المقدس قبل أن تُحول القبلة إلى البيت: لم ندر ما نقول فيهم، فأنزل الله تعالى: (( ... وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ (143)) (سورة البقرة).

س1360) ما موقف اليهود والمنافقين والمشركين بتحول القبلة إلى الكعبة؟

ج لَمَّا تم تحويل القبلة إلى الكعبة المشرفة، قابل اليهود والمنافقون والمشركون ذلك بالإنكار والاستهزاء. قال تعالى: ((سَيَقُولُ السُّفَهَاءُ مِنْ النَّاسِ مَا وَلاَّهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمْ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا قُلْ لِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (142)) (سورة البقرة).

س1361) كيف أَكَّد الله تعالى أن أهل الكتاب يعلمون أن ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم حق لا ريب فيه؟

ج أكد الله تعالى أن أهل الكتاب يعلمون أن ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم حق لا ريب فيه، لكنهم لن يتبعوه حسداً وبغياً، ولو أتاهم بمئات الحجج والآيات المعجزات التي تؤكد صحة ذلك. قال تعالى: (( ... وَإِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ (144) وَلَئِنْ أَتَيْتَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتَابَ بِكُلِّ آيَةٍ مَا تَبِعُوا قِبْلَتَكَ وَمَا أَنْتَ بِتَابِعٍ قِبْلَتَهُمْ وَمَا بَعْضُهُمْ بِتَابِعٍ قِبْلَةَ بَعْضٍ وَلَئِنْ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنْ الْعِلْمِ إِنَّكَ إِذاً لَمِنْ الظَّالِمِينَ (145) الَّذِينَ آتَيْنَاهُمْ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ وَإِنَّ فَرِيقاً مِنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ (146) الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلا تَكُونَنَّ مِنْ الْمُمْتَرِينَ (147)) (سورة البقرة).

س1362) ماذا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في حَسَدِ أهل الكتاب للمسلمين؟

ج قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في حَسَدِ أهل الكتاب للمسلمين: (إنهم لم يحسدونا على شيء كما يحسدوننا على يوم الجمعة التي هدانا الله إليها وضلوا عنها، وعلى القبلة التي هدانا الله لها وضلوا عنها، وعلى قولنا خلف الإمام: آمين).

الأذان للصلاة

س1363) كيف كان المسلمون يجتمعون للصلاة؟

ج كان المسلمون يجتمعون للصلاة وقت الصلاة بدون إعلام فيصلون وينصرفون، ويأتون في الوقت التالي بدون دعوة ... وهكذا.

س1364) كيف أَقَرَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم النداء للصلاة؟

ج كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتفكر طويلاً في أمر نداء يرفع به الأذان بالدعوة إلى الصلاة، وقد هَمَّ أو عُرِضَ عليه البوق أو الناقوس، حتى جاءته البشرى في رؤيا عبدالله بن زيد بن ثعلبة ابن عبد ربه، وقد جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يحكي له عن الرجل الذي أتاه في منامه يدله على النداء إلى الصلاة (الله أكبر .. فقال رسول الله

التشويق لمعرفة سيرة الحبيب · الصفحة ٢٤٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التشويق لمعرفة سيرة الحبيبص ٢٤٦