ج لما فتح الله على رسوله صلى الله عليه وسلم مكة، قام في الناس فحمد الله وأثنى عليه، وقال: (إن الله تعالى حبس عن مكة الفيل، وسلط عليهم رسوله والمؤمنين، وإنها لم تحل لأحد قبلي، وأنها إنما حلت لي ساعة من نهار، وإنها لن تحل لأحد بعدي، فلا ينفر صيدها، ولا يخلى"أي العشب" خلاها "أي قطعه"، ولا يقطع شجرها، ولا تحل لقطتها إلا لمنشد "أي لِمُعَرِّف لها على الدوام"، ومن قتل له قتيل فهو بخير النظرين: إما أن يعقل، وإما أن يقاد أهل القتيل) فقال العباس: إلا الإذخر يا رسول الله، فإنا نجعله في قبورنا وبيوتنا. فقال صلى الله عليه وسلم: (إلا الإذخر).
التكتم في الخروج إلى مكة
س1278) ماذا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عندما أمر صحابته بالتجهيز للرحلة التاريخية الكبرى إلى مكة؟
ج قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عندما أمر صحابته بالتجهيز للرحلة التاريخية الكبرى إلى مكة: (اللهم خذ العيون والأخبار عن قريش حتى نبغتها في بلادها).
س1279) صف الحالة النفسية لصحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم عندما أخبرهم بالذهاب لمكة؟
ج عندما أخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم صحابته بالذهاب لمكة، تسابقوا لتنفيذ أمره، كما كانت الفرحة تملأ صدورهم.
س1280) ما المؤامرة التي تم اكتشفها رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل خروجه لمكة؟
ج المؤامرة التي تم اكتشفها رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل خروجه لمكة، كانت بقصد الإبلاغ عنهم لقريش، ذلك أن حاطب بن أبي بلتعة كتب كتاباً إلى قريش، يخبرهم عن استعدادات المسلمين وعزمهم على السير إليهم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد أُبلغ صلى الله عليه وسلم من ربه تعالى عن أمر الخطاب وإرساله مع امرأة خرجت به إلى مكة. فأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم خلفها علي بن أبي طالب والزبير بن العوام، يطاردانها حتى أدركاها في مكان يدعى روضة خاخ - كما وصفه لهما رسول الله صلى الله عليه وسلم - فأمراها بالنزول عن راحلتها، وأنكرت أن معها الكتاب، وبعد تفتيش رحلها ولم يجدا شيئاً، قال علي: أحلف بالله ما كذب رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا كذبنا، والله لتخرجن الكتاب أو لنجردنك. فطلبت منهما أن يعرضا عنها، واستخرجت الكتاب من تلافيف شعرها وناولتهما إياه. فتركاها وانطلقا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالكتاب.
س1281) من هي المرأة التي حملت خطاب حاطب إلى قريش؟
ج المرأة التي حملت خطاب حاطب إلى قريش، سارة: من مزينة، مولاة لبعض بني عبدالمطلب.
س1282) ماذا فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم مع حاطب بن أبي بلتعة الذي أرسل كتاباً لقريش مع امرأة لقريش يخبرهم فيه بعزم رسول الله صلى الله عليه وسلم بالسير إليهم؟
ج عندما أرسل حاطب بن أبي بلتعة كتاباً لقريش مع امرأة لقريش يخبرهم فيه بعزم رسول الله صلى الله عليه وسلم بالسير إليهم، بأن استدعاه رسول الله صلى الله عليه وسلم وسأله عما اضطره لعمل كهذا، فيرد حاطب قائلاً: لا تعجل يا رسول الله، والله إني لمؤمن بالله ورسوله، وما ارتددت ولا بدلت، ولكني كنت امرأً ملصقاً في قريش لست من أنفسهم، ولي فيهم أهل وعشيرة وولد، وليس لي فيهم قرابة يحمونها، وكان من معك لهم قرابات يحمونهم، فأحببت إذ فاتني ذلك أن أتخذ عندهم يداً يحمون بها قرابتي. وهب عمر ابن الخطاب يستأذن رسول الله صلى الله عليه وسلم في قتل حاطب، فيقول صلى الله عليه وسلم بسماحته المعتادة وتسامحه: (إنه قد شهد بدراً، وما يدريك يا عمر لعل الله قد اطلع على أهل بدر، فقال: اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم). وهنا بكى عمر وهو يقول: الله ورسوله أعلم.
س1283) ما الآيات التي نزلت في شأن حاطب بن أبي بلتعة الذي أرسل كتاباً لقريش مع امرأة لقريش يخبرهم فيه بعزم رسول الله صلى الله عليه وسلم بالسير إليهم؟
ج الآيات التي نزلت في شأن حاطب بن أبي بلتعة الذي أرسل كتاباً لقريش مع امرأة لقريش يخبرهم فيه بعزم رسول الله صلى الله عليه وسلم بالسير إليهم، قول الله تعالى: بسم الله الرحمن الرحيم ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءَكُمْ مِنْ الْحَقِّ يُخْرِجُونَ الرَّسُولَ وَإِيَّاكُمْ أَنْ تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ رَبِّكُمْ إِنْ كُنتُمْ خَرَجْتُمْ جِهَاداً فِي سَبِيلِي وَابْتِغَاءَ مَرْضَاتِي تُسِرُّونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَأَنَا أَعْلَمُ بِمَا أَخْفَيْتُمْ وَمَا أَعْلَنتُمْ وَمَنْ يَفْعَلْهُ مِنْكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ (1) (سورة الممتحنة).