تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ج الدور الذي قام به نعيم بن مسعود بن عامر الذي أعلن إسلامه عند رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة الخندق، أن قال: إني أسلمت فمرني بما شئت، فرد عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إنما أنت رجل واحد، فَخَذِّل عنا ما استطعت، فإن الحرب خدعة). فذهب وقصد بني قريظة كناصح لهم بأن يأخذوا رهائن من قريش، فأجابوه: لقد أشرت بالرأي، وهم يجهلون أنه أسلم. ثم ذهب إلى قريش ينصحهم بأن لا يعطوا بني قريظة رهائن. كما ذهب إلى بني غطفان يخادعهم. وتمت الخدعة، وتراسل الأطراف الثلاثة، فإذا هم في فرقة وشتات، وإذ بكل فريق يتخاذل ويود الانسحاب، حتى بعث الله عليهم ريحاً عاصفة تدفع بهم إلى الهرب من أمام الخندق، وتعجل برحيلهم مهزومين، بعد ما كانوا حزباً واحداً جاءوا للدمار، فدمرهم الله وأخزاهم، ولم ينالوا خيراً، وكفى الله رسوله والمؤمنين قتالهم، وأنزل الله تعالى في ذلك قوله: ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَاءَتْكُمْ جُنُودٌ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحاً وَجُنُوداً لَمْ تَرَوْهَا وَكَانَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيراً (9)) (سورة الأحزاب)، وقول الله تعالى: ((وَرَدَّ اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِغَيْظِهِمْ لَمْ يَنَالُوا خَيْراً وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ وَكَانَ اللَّهُ قَوِيّاً عَزِيزاً (25)) (سورة الأحزاب). فأيقن القوم بالهزيمة، واستسلموا للعودة، وقرروا الرجوع إلى مكة.

س1057) كيف كانت إصابة سعد بن معاذ في غزوة الخندق؟

ج لما رأى المشركون أن خيلهم تجول بهم بين السبخة وسلع، وأن علي بن أبي طالب قد قتل عمرو بن عبد وُدّ، وأن خيلهم فرت هاربة ولم يقدروا أن يقتحموا الخندق، لا رجالاً ولا فرساناً، وإنما هو الاقتناص والرماية، حتى أن ابن العَرِقة رمى سعد بن معاذ بسهم أصابه في أكْحَلِه، وقل من ينجو من الموت من أصيب إصابته، ولذا دعا الله فقال: اللهم إن كنت أبقيت من حرب قريش شيئاً فأبقني لها، .... ولا تمتني حتى تقر عيني من بني قريظة.

س1058) ما الخسائر البشرية في غزوة الخندق؟

ج الخسائر البشرية في غزوة الخندق، قُتِل من المشركين أربعة جنود، وهم: منبه بن عثمان ونوفل بن عبدالله وعمرو بن عبد وُد وإبنه حسل. واستشهد من المسلمين ثمانية شهداء (وقيل ستة من الأنصار) وهم: سعد بن معاذ الذي فتحت له أبواب السماء واهتز له العرش، وأنس بن أوس وعبدالله بن سهل و الطفيل بن النعمان وثعلبة بن غَنمة وكعب بن زيد. رضي الله عنهم ورحمهم.

س1059) ماذا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد انتهاء غزوة الخندق؟

ج قال رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد انتهاء غزوة الخندق: (الآن نغزوهم ولا يغزونا)، وحقاً لم تغز بعدها قريش رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى غزاهم في عقر دارهم، ودخل مكة عليهم.

س1060) كيف كانت نتيجة غزوة الخندق؟

ج كانت نتيجة غزوة الخندق أن انتصر المسلمون وخذل الله المشركين، وكبتهم وشتت الأحزاب ورد غيظ الكفار إلى نحورهم، وبعث عليهم الريح في ليالٍ باردة شديدة البرودة، فجعلت تُكْفئ قدورهم، وتُطرح أبنيتهم، وقال أبو سفيان لقريش: إنكم والله ما أصبحتم بدار مقام، لقد هلك الكراع والخف، وأخلفتنا بنو قريظة، وبلغنا عنهم الذي نكره، ولقينا من شدة الريح ماترون، ما تطمئن لنا قِدْر، ولا تقوم لنا نار، ولا يستمسك لنا بناء، فارتحلوا فإني مرتحل، ثم قام إلى جمله، فرجعوا إلى بلادهم، وكان مجيئهم وذهابهم في شوال سنة خمس من الهجرة، وعاد رسول الله صلى الله عليه وسلم مع جيشه الباسل إلى المدينة ظافراً.

غزوة (قتل) بني قريظة بالمدينة

س1061) متى قام رسول الله صلى الله عليه وسلم بقتال بني قريظة؟

ج قام رسول الله صلى الله عليه وسلم بقتال بني قريظة، بعد رجوعه من غزوة الخندق، أواخر شهر ذي القعدة سنة 5 هـ.

س1062) لَمَ قام رسول الله صلى الله عليه وسلم بقتال بني قريظة؟

ج لما انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم من الخندق راجعاً إلى المدينة والمسلمون، وَوَضعوا السلاح، أتى جبريل عليه السلام رسول الله صلى الله عليه وسلم مُعْتَمّاً بعمامة من إستبرق (نوع من الحرير أو الديباج السميك) على بغلة عليها قطيفة من ديباج، فقال: أَوَقَدْ وضعت السلاح يا رسول الله؟ قال صلى الله عليه وسلم: (نعم). فقال جبريل: فما وضعت الملائكة السلاح بَعْدُ، وما رَجعتُ الآن إلا من طلب القوم. إن الله عز وجل يأمرك بالسير إلى بني قريظة فإني

التشويق لمعرفة سيرة الحبيب · الصفحة ٢٠٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التشويق لمعرفة سيرة الحبيبص ٢٠٠