ج بعد انتهاء المبارزة في غزوة بدر الكبرى، ظهر رسول الله صلى الله عليه وسلم للناس فحرَّضهم على القتال، فقال: (والذي نفس محمد بيده لا يقاتلهم اليوم رجل فيقتل صابراً محتسباً مقبلاً غير مدبر إلا أدخله الله الجنَّة).
س833) ما أثر تحريض رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس على القتال بعد انتهاء المبارزة في غزوة بدر الكبرى؟
ج أثر تحريض رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس على القتال بعد انتهاء المبارزة في غزوة بدر الكبرى، ما يلي:
• قال عمير بن الْحُمام أخو بني سَلَمة، وفي يده تمرات يأكلهن: بخ بخ أفما بيني وبين أن أدخل الجنَّة إلا أن يقتلني هؤلاء؟ ثم قذف التمرات من يده وأخذ سيفه فقاتل القوم حتى قُتِل رضي الله عنه وأرضاه.
• تقدَّم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ابن عفراء، وهو عوف بن الحارث، فقال: يا رسول الله ما يُضحك الرب من عباده؟ قال: (غَمْسه يدَه في العدوّ حاسراً)، فنزع درعاً كانت عليه فقذفها، ثم أخذ سيفه فقاتل القوم حتى قتل رضي الله عنه وأرضاه.
س834) ماذا فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد أن شاهد استبسال أصحابه في قتال المشركين في غزوة بدر الكبرى؟
ج بعد أن شاهد رسول الله صلى الله عليه وسلم استبسال أصحابه في قتال المشركين في غزوة بدر الكبرى، تقدم صلى الله عليه وسلم فأخذ حفنة من الحصباء فاستقبل قريشاً بها وقال: (شاهت الوجوه) ثم نفحهم بها - أي رماهم بها، وأمر أصحابه وقال: (شدُّوا) وعاد إلى العريش، واقتتل الفريقان، وكان شعار المسلمين ببدر: أحدٌ أحد، فكانت هزيمة قريش.
س835) كيف كانت عناية الله تعالى بجيش المسلمين في غزوة بدر الكبرى؟
ج كانت عناية الله تعالى بجيش المسلمين في غزوة بدر الكبرى في صبيحة يوم الجمعة 17 رمضان سنة 2هـ، أن كثرهم في أعين عدوهم، كما قلل عدوهم في أنظارهم، وقد شاركت الملائكة بإذن الله معهم في هذه المعركة.
قال الله تعالى: ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمْ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفاً فَلا تُوَلُّوهُمْ الأَدْبَارَ (15) وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلاَّ مُتَحَرِّفاً لِقِتَالٍ أَوْ مُتَحَيِّزاً إِلَى فِئَةٍ فَقَدْ بَاءَ بِغَضَبٍ مِنْ اللَّهِ وَمَاوَاهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (16)) (سورة الأنفال).
وقال تعالى: ((إِذْ يُرِيكَهُمْ اللَّهُ فِي مَنَامِكَ قَلِيلاً وَلَوْ أَرَاكَهُمْ كَثِيراً لَفَشِلْتُمْ وَلَتَنَازَعْتُمْ فِي الأَمْرِ وَلَكِنَّ اللَّهَ سَلَّمَ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ (43) وَإِذْ يُرِيكُمُوهُمْ إِذْ الْتَقَيْتُمْ فِي أَعْيُنِكُمْ قَلِيلاً وَيُقَلِّلُكُمْ فِي أَعْيُنِهِمْ وَيُقَلِّلُكُمْ فِي أَعْيُنِهِمْ لِيَقْضِيَ اللَّهُ أَمْراً كَانَ مَفْعُولاً وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الأُمُورُ (44)) (سورة الأنفال).
س836) كيف شرح الله سبحانه وتعالى حقيقة موقف غزوة بدر الكبرى بعد أن أهاب بجند الإيمان؟
ج شرح الله سبحانه وتعالى حقيقة موقف غزوة بدر الكبرى بعد أن أهاب بجند الإيمان بقوله تعالى: ((وَإِذْ يَعِدُكُمْ اللَّهُ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ أَنَّهَا لَكُمْ وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ ذَاتِ الشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكُمْ وَيُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُحِقَّ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ وَيَقْطَعَ دَابِرَ الْكَافِرِينَ (7) لِيُحِقَّ الْحَقَّ وَيُبْطِلَ الْبَاطِلَ وَلَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ (8) إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنْ الْمَلائِكَةِ مُرْدِفِينَ (9) وَمَا جَعَلَهُ اللَّهُ إِلاَّ بُشْرَى وَلِتَطْمَئِنَّ بِهِ قُلُوبُكُمْ وَمَا النَّصْرُ إِلاَّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (10)) (سورة الأنفال).
س837) وضح مشاركة الملائكة مع المسلمين في معركة بدر الكبرى؟
ج عندما دارت معركة بدر الكبرى، شاركت الملائكة مع المسلمين، وعلى رأسهم جبريل عليه وعليهم السلام، وكان عددهم 1000 مَلَكَ في صورة رجال عليهم عمائم بيض (ويوم حنين عمائم حمر) (والعمائم تيجان العرب) أرسلوها على ظهورهم، إلا جبريل فإنه كانت عليه عمامة صفراء، إذ شوهد بعضهم، وأخبر بهم الرسول صلى الله عليه وسلم، كما أن بعض الملائكة قاتل بالفعل، وبعضهم كان يثبت قلوب المؤمنين حتى تصبر على القتال.
س838) من أول شهيد من المسلمين في معركة بدر الكبرى؟
ج أول شهيد من المسلمين في معركة بدر الكبرى، مولى عمر بن الخطاب رضي الله عنهما.