وعن الباقر أيضا قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (لما أسري بي إلى السماء لحقني جبرئيل فقال: يا محمد إن الله عز وجل يقول: إني قد غفرت للمتمتعين من النساء) وحاشا لرسول الله أن يقول وهو أفصح العرب: (المتمتعين من النساء)، ولو قالها لسخرت منه جزيرة العرب كلها، ولأصبح أضحوكة بينهم، وهذا يدلك على عجمة واضع هذه الأخبار، وجهله باللغة العربية كأتم ما يكون الجهل.
وعن أبي عبد الله قال: (ما من رجل تمتع ثم اغتسل، إلا خلق الله من كل قطرة تقطر منه سبعين ملكا يستغفرون له إلى يوم القيامة، ويلعنون متجنبها إلى أن تقوم الساعة)، نسأل الله أن نتجنبها إلى يوم القيامة، قال الشيخ المفيد بعد أن ساق هذه الأخبار ( وهذا قليل من كثير في هذا المعنى).( (1) )
ثانيا: واقع المتعة في المجتمع الشيعي:
وقد عانى المجتمع الشيعي من هذه الرذيلة، وانهدَّت بنيته الاجتماعية، فبعد أن كان الزنى سبة وعارا، أصبح شرفا وثوابا، ولم يعد الفتى يخشى وعيدا أو عقابا، بل سيغفر له بكل قطرة من ماء غسله، ويستغفر له آلاف الملائكة، وقبل هذا كله، نار في أحشائه ستطفأ، وشهوة تؤرقه ستبرد، ووطر في نفسه سيقضى.
وقد بلغ من انتشارها في مجتمعهم أن تذمر من ذلك بعض عقلائهم، فقد ذكرت مجلة الشراع الشيعية أن الرئيس رفسنجاني أشار في حديث له، إلى وجود ربع مليون لقيط في إيران بسبب زواج المتعة، وقد وصفت الصحيفة مدينة مشهد المقدسة عندهم، بأنها تكثر فيها المتعة، وأنها المدينة الأكثر انحلالا على الصعيد الأخلاقي في آسيا.( (2) )
(1) انظر هذه الأخبار في رسالة المتعة - الشيخ المفيد - ص 8 - 9
(2) مجلة الشراع، العدد 684 السنة الرابعة، الصفحة 4 انظر موقع المجلة على الأنترنت: www.alshiraa.com