تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والغريب أني في زياراتي المتكررة لهذه المكتبة، لم ألحظ أي حركة بيع وشراء، وكنت دائما أتساءل كيف تستطيع هذه المكتبة دفع مصاريف الإيجار والعامل والسكرتيرة، وعندما أثرت القضية مع الأخ المسؤول، قال: "نحن نركز على التوزيع على المكتبات".

وقد تعرفت ثمة على أشخاص كثر يتكررون باستمرار على المكتبة، ويجتمعون فيها باستمرار، كان أحدهم محاميا، وأحدهم دكتورا في جامعة الحسن الثاني في مجال الاتصال، وكانوا يتباحثون سبل تنظيم بعض الندوات، وكيفية الحصول على ترخيص لتوسيع عمل المكتبة، كما ناقشوا في أحد المرات كيفية إدخال شحنة وصلت من إيران تضم مائة وأربعين كرتونا من الكتب.

نشاطات المكتبة:

1- توفير الكتب اللازمة وتوزيعها على المتشيعين، أو الراغبين في التشيع، ويقدم كثير منها بالمجان، وقد أهدي إلي شخصيا الكثير من الكتب.

2- توفير المرجعية المباشرة لهؤلاء المبتدئين، حيث تمكنهم المكتبة من اللقاء بدعاة التشيع، وهم في الغالب متواجدون أو أحدهم، والذين يحرصون عليهم أشد الحرص، ويجيبون عن تساؤلاتهم، وقد تلقيت اهتماما خاصا من واحد منهم، ممن يدرس في قم ، ويأتي في الإجازة الصيفية للقيام بالدعوة للتشيع، وكان يدخلني إلى الغرفة الداخلية، ويفرغ نفسه للإجابة عن التساؤلات التي أطرحها.

3- تقديم الدعم النفسي، والتحسيس بالجو الأسري بالنسبة لكثير ممن يعانون من رفض أسري لتشيعهم، وقد قابلت فتاة في العشرينات، قد تشيعت، وتزور المكتبة كل يوم، وحكت لي عن مشاكلها مع أهلها، وأن عزاءها تجده في هذا المكان.

4- توفير الدروس الصوتية المسجلة من الحوزة العلمية من خلال السيدي روم، وقد حصلت على دروس في علم المنطق مجانا.

5-الاجتماع لإقامة الشعائر الدينية، وقراءة الأدعية الشيعية، والقيام بالضرب واللطم، على نطاق ضيق، حيث يجتمع الرجال والنساء لحضور مراسم العزاء كما يسمونها، وقد دعوني مرة لحضور قراءة ما يسمونه بـ"دعاء كميل".

التشيع في المغرب - رسالة جامعية · الصفحة ٢٠٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التشيع في المغرب - رسالة جامعيةص ٢٠٣