ويضيف هذا الباحث، أنه وبعد هذه المضايقات التي تعرض لها النشاط الشيعي في مدينة مكناس ، قرر هؤلاء الشيعة أن يغيروا من طريقة عملهم، حيث تقدموا بوثائقهم للحصول على جمعية يعملون في إطارها، وقد اختاروا لها اسم جمعية الغدير، مما جعل السلطة تنتبه إلى البعد الشيعي لهذه العناصر، مما أدى إلى رفض طلب تأسيس الجمعية.
كما أكد أنه وبعد أحداث تفجيرات الدار البيضاء، لجأ الشيعة في مكناس إلى الاجتماع في المقاهي والحدائق بدل البيوت ، خصوصا في حديقة تسمى حديقة الأمير عبد القادر...
المكتبة الشيعية في مدينة مكناس: توجد مكتبة خاصة للمذهب الشيعي الاثنا عشري، في مدينة مكناس قرب باب الخميس، بجوار المدينة العتيقة.
وقد زرت هذه المكتبة وهي مكونة من محل صغير استغل جزء منه كمخدع هاتفي، وملئت بقية أجزاءه بالكتب الشيعية، والتي طبع أغلبها في إيران ولبنان.
ويشرف على هذا المحل رجل شيعي، وقد بدا التخوف واضحا، عندما حاولت الاحتكاك به، لكنه بعد أن اطمأن لي ، وبعد أن عرف أني على صلة بالشيعة في الدار البيضاء، بدأ يحكي عن معاناة مكتبته الصغيرة من عدم الإقبال من الشيعة المغاربة، وضعف رغبتهم في التعلم، كما اشتكى من عدم وصول الدعم المادي من إيران، وقال نحن لسنا في حاجة إلى مزيد من الكتب، نحن محتاجون إلى الدعم المادي.
وقد أخبرني بهذا بعدما سألته عن زيارة أحد مشائخ الحوزة الإيرانية في قم ، وهو الشيخ بوشهري، الذي زار المغرب، وقام بجولة حول مدن المغرب لتفقد الوضع الشيعي، فقال هذا المغربي: إن هذا الشيخ لم يقدم لهم أي دعم مادي.
ثالثا: الدار البيضاء:
تعتبر مدينة الدار البيضاء من المدن التي تشهد حركة شيعية حثيثة.
وبحكم معرفتي الوثيقة بهذه المجموعة الشيعية، فقد تيسر لي الاطلاع على نشاطاتهم وتحركاتهم.
وأهم ما يمكن أن يلحظ من نشاطاتهم في مدينة الدار البيضاء:
1- المعرض الدولي للكتاب: