تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فالنظام الحوزوي نظام طويل الأمد، يبدأ بدراسة ما يسمى بالمقدمات ، في المنطق والعقيدة واللغة والبلاغة وغيرهما، ويستغرق إنهاءه من أربع إلى عشر سنوات حسب جهد الطالب، حيث أنه يتلقى دروسه على حسب البرنامج الذي يناسبه ، وعلى الشيخ الذي يختاره، ويكون ذلك إما داخل ما يسمونه بحرم المعصومة، أو في إحدى قاعات المدارس الدينية، المنتشرة في كل المدينة، والتي ينتسب الطالب ويتابع اختباراته فيها.

ثم ينتقل إلى مرحلة السطوح الأولى ، ثم الثانية ثم الثالة، وفي العادة تستغرق هذه المراحل حوالي العشرين سنة، لينتقل بعد ذلك إلى ما يسمى بالبحث الخارج، ويجتمع فيه الطلبة الشيوخ بالمراجع الكبرى، ولا يكون فيه تلقين ، وإنما هو نقاش للمباني وأخذ ورد، ويستمر إلى مالا نهاية.

ويسمى مجتهدا بعد تخرجه من السطوح، ويبقى كذلك بين التدريس والدرس، إلى أن يكبر ويشيخ ويبرز نجمه ، فيعطى صفة آية الله ، تمنح له كاسم بين الطلبة والمشايخ ، وليس ثمة مقياس معين لنيل هذه المكانة ، وإنما يغلب ذلك على اسمه ويشتهر بين الطلبة حتى يشار إليه بذلك، ثم قد يصبح مرجعا من المراجع إذا أجمع عليه الآيات وارتضوه.

وهناك نظام جديد للدراسة وخصوصا بالنسبة لغير الإيرانيين ، وهو نظام أكاديمي حوزي يمر عبر الماجستير والدكتوراه، وثمة مدارس خاصة لهذا النظام.

ويمكن اختزال دورهم الدعوي في أمور:

1- الاحتكاك بمشايخ الحوزة الكبار، والذين يملكون القرار في الشؤون المادية المتعلقة بنشر التشيع، لكسب الثقة والحصول على الدعم للمشاريع لبتي ينوون القيام بها.

2- دعوة المشايخ وترتيب الزيارات لهم إلى المغرب.

3- تقديم ملفات القبول من الطلبة المغاربة للحوزة.

4- دعوة الشباب إلى الدورات العلمية التي تقيمها الحوزة في فصل الصيف لمن يريد التعرف على الشيع، وقد طلب مني شخصيا أن أحضر على حساب الحوزة، بحيث يتكلفون بالطائرة وكل شيء، وأن أحضر معي من يرغب من الشباب.

التشيع في المغرب - رسالة جامعية · الصفحة ١٩٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التشيع في المغرب - رسالة جامعيةص ١٩٨