تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهنا لعب هذين الرجلين أكبر دور في هذه الهزيمة، وسجَّلا أعظم خيانة لطخت أيادي الشيعة بالدماء، قبل أن تلطخ جبين الأمة الإسلامية بالعار، إلى اليوم.

فقد كان الطوسي وزيرا لهولاكو قائد التتر، وجاء معه في جيشه، وكان مقربا ومستشارا، فأشار عليه بقتل الخليفة وقتل أهل بغداد جميعا.

بينما هيأ الوزير الشيعي ابن العلقمي الظروف من الداخل، فسرح الجيوش، متعللا بعدم الحاجة إليهم، حتى بلغوا من القلة والذلة والضعف إلى حد أنه لم يبق منهم إلا عشرة آلاف، مستغلاً ضعف الخليفة وانشغاله بالشهوات، وكان في خلال ذلك يكاتب المغول ليهون عليهم شأن الخلافة ويشرح لهم الحال، ويدلهم على العورات.

وعندما وصل هولاكو إلى بغداد، كان ابن العلقمي أول من خرج بأهله وحشمه لاستقباله، وطلب من الخليفة أن يخرج للقائه ويعرض عليه الصلح مقابل نصف الخراج، وعندما خرج الخليفة في سبع مائة من العلماء والفضلاء والوجهاء، حجبوا عن الدخول إلى هولاكو إلا سبعة عشر نفسا، ثم قتلوا جميعا، وعندما رجع الخليفة إلى بغداد، حسن هذين الرجلين لقائد المغول قتل الخليفة، وقالوا إن الأمر لن يستمر على الصلح لو قبلته إلا عاما أو عامين، ثم يشتد عوده وتجتمع قوته، فيقاتلك.

لذلك عندما خرج إليه الخليفة بالهدايا والتحف، قتله وأهله وكل من معه، ودخل بغداد فقتل كل أهلها.

التشيع في المغرب - رسالة جامعية · الصفحة ١٥١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التشيع في المغرب - رسالة جامعيةص ١٥١