تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

... وقد نجح الأمويون في أن يصبغوا الأندلس بلون أموي، واستطاعوا أن يؤصلوا في نفوس شعبهم كراهية التشيع، واستمر ذلك طوال الوقت الذي كانت تحتفظ فيه الخلافة الأموية بقوتها ووحدتها(2)، وإذا كان بعض العقائد الشيعية قد تسرب في هذه الأثناء إلى الأندلس، فقد كان أثرها السياسي ضعيفاً، واستمرت الأندلس أموية متعصبة، وربما صور ذلك الطريقة التي تناول بها المؤرخون

(1) المقرى: نفح 2/ 214

(2) بل استمرت النزعة الأموية في الأندلس بعد ذلك بكثير، ويروى المقرى بيتاً لأحد الأندلسيين يمثل رأيهم في معاوية (نفح 3/ 409):

ومن يكن يقدح في معاوية فذاك كلب من كلاب عاوية

[27] ... التشيع في الأندلس ... 119

الأندلسيون المتقدمون تراجم من نُسِبَتْ إليهم آراء شيعية، فابن حيون الحجارى يُزَنُّ (أي يتهم) بالتشيع، ومنذر بن سعيد له معتقدات «الله مجازيه بها»، ويكتب المقدسى عن الأندلس في القرن الرابع، فيقول: إن الأندلسيين إذا عثروا على شيعي فربما قتلوه(1). وليس في هذا القول كثير من المبالغة.

التشيع في الأندلس · الصفحة ٢٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التشيع في الأندلسص ٢٨