9 ) تؤدي الأنشطة الترويحية إذا أحسن الإنسان استثمارها وممارستها بشكل إيجابي إلى زيادة الإنتاجية لديه وللمجتمع بشكل عام ، إذ تعد هذه الأوقات فرصة لالتقاط الأنفاس ، والتروح فيها مما ينعكس بأثره الإيجابي على فعاليات الفرد ونشاطه وحيويته حال عودته للعمل .
وكما أن للترويح كل هذه الاثار الايجابية ، إلا أن لايخلو من الاثار السلبية في حالة عدم التعامل معه بوعي وبصيرة ووفق النظرة الشرعية وفي ظل ضوابطه المعتبرة .ومن هذه الاثار السلبية مايلي :
1) يرى كثير من الباحثين أن الترويح عاملٌ رئيسٌ في انحراف الأحداث ، وأنه يلعب دوراً لا يستهان به في حياة الأحداث ، ويستندون في ذلك إلى العديد من الدراسات والأبحاث التي تربط بين الانحراف من جانب ومتغيرات الترويح من جانب آخر ، وهذه المتغيرات يُقصد بها مكان الترويح ، وزمانه ، والفئة المشاركة فيه ، فتظهر العديد من الدراسات وجود علاقة وثيقة بين تلك المتغيرات والانحراف فأ لبية الأفعال الانحرافية يرتكبها الفرد في وقت الفراغ ، كما أن نسبة كبيرة من الانحرافات ترتكب بقصد الاستمتاع بوقت الفراغ أو الحصول على وسائل تهيء الاستمتاع بهذا الوقت (14).
2) وجود الترويح في حياة الافراد والمجتمعات بشكل كبير، وغير مستغل بشكل جيد قد يدفع بالمجتمع إلى وضع استهلاكى ضارّ بالمجتمع ، إذ تنصرف نسبة ليس بالقليلة من موارده في جوانب كمالية زائدة عن حاجته ، إذ الترويح في الغالب ينصبغُ بالصفة الاستهلاكية غير المنضبطة مادياً .