تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

…وهذه النظرية على النقيض من النظرية السابقة ، وأصحاب هذه النظرية يشبهون الطاقة الكامنة بالجسم ، وعلاقتها بالترويح مثل صمام الأمان الذي يسمح للقاطرة البخارية بالتخلص من البخار الفائض (17). ولما كانت هذه الطاقة الكامنة توجد لدى الأطفال أكثر من وجودها عند الكبار فإنهم أكثر ممارسة للترويح من كبار السن ، إلا أن هذه النظرية عاجزة عن تفسير بعض الجوانب في العملية الترويحية مثل : استمرار الأطفال في اللعب على الرغم من اجهادهم ، إضافة إلى وجود بعض الأفراد من الناس لايميلون للترويح ، ولايرغبون اللعب مطلقاً ، فأين تذهب الطاقة الفائضة لديهم ، كما أن بعض الناس قد يمارس ترويحهم بعد انتهائهم من بعض الأشغال الشاقة ، أو المجهدة ، ووفق منطوق النظرية فإن طاقتهم الكامنة قد استنفدت في الشغل وبالتالي لاحاجة للترويح .

3 ) نظرية التوازن :

…و هذه النظرية ترى أن لكل فرد غرائز وميولاً لايمكن إشباعها في حياته الجدية ، أو لايشبع منها إلا جزء يسير؛ لذا نجد لدى الإنسان ميلاً نحو الممارسات غير الجدية أو ما يعرف بالترويح لكي يتمكن من إشباع غرائزه وميوله الأُخَر الكامنة التي عجز عن إخراجها في حياته الجدية أو العملية ، وبذلك يستطيع الإنسان أن يحقق التوازن المطلوب في حياته من خلال تحقيق جميع رغباته وغرائزه الكامنة وغير الكامنة سواء في حياته الجدية ، أو في الترويح .

…وعلى الرغم من سبق النظرية إلى وظيفة من وظائف الترويح لم تشر لها النظريات التي سبقتها في الساحة العلمية ، إلا أنه يؤخذ عليها عدم إمكانية تطبيقها إلا على من جاوز مرحلة الطفولة ، وأصبح رجلا وتقدم به العمر ودخل معترك الحياة الجدية .

4 ) نظرية التنفيس :

الترويح النبوي · الصفحة ١٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الترويح النبويص ١٢