و قد وصف أحد الكتاب الغربيين أتباع هذه الفرقة فقال : (( إن أفراد تلك الطائفة الذين يخلطون خلطاً عجيباً بين النصرانية و الإسلام ، كانوا من الجنود الذين يعيشون على الأطراف القصية للمجر و البوسنة ، و هم يقرأون الكتاب المقدس باللسان السلافي … و تراهم يجنحون إلى تعلم القرآن و اللسان العربي … و يشربون النبيذ في شهر الصيام .. )) (1).
و لا شك أن هذه الفرقة خارجة عن الإسلام ، و لذلك اعتبرها بعض المؤرخين من ( البوتور ) الذين سبقت الإشارة إليهم عند ذكر ظاهرة (الدين
المختلط ) عند البوسنويين في الباب الأول من هذا البحث .
الطريقة الحمزوية :
و هي طريقة بوسنوية ، لأن مؤسسها الشيخ حمزة ، بوسنوي الأصل من مدينة زفورنيك البوسنوية ، و يرجح بعض الباحثين أنه من أحفاد الشيخ حمزة أورلوفيتش بالي البوسنوي ( ت 980 هـ / 1573م ) (2)و أنها لم تنتشر في بلد انتشارها في البوسنة ، رغم أن الشيخ حمزة كان قد بدأ دعوته إليها في مدينة بودابست بالمجر ، ثم انتشرت أفكاره و تعاليمه في البلقان و الأناضول ، و وصلت إلى مصر ، حيث استمرت نحو قرنين من الزمن . (3)
(1) ... نويل مالكوم : البوسنة ، ص : 98 .
(2) ... كان حمزة منسباً إلى الطريقة البيرامية ، قبل تأسيس فرقته ، و كان خليفة الشيخ حسام الدين الأنقوري خمسة أعوام ، و قد قتل شيخه تحت القلعة بإسطنبول سنة 964هـ / 1557 م ، بعد أن ظهرت منه أمور غير ملائمة للشرع الشريف ، كما قضى بذلك صاري خواجة محمد أفندي ، قاضي أدرنة .
انظر : ترجمته في : الجوهر الأسنى ، للشيخ الخانجي ، ، ص : 85 برقم ( 71 ).
و : الدكتور عمر ناكيجيفيتش : حسن كافي الآقحصاري رائد العلوم الإسلامية و العربية في البوسنة و الهرسك ، ص : 85 .
(3) ... انظر : الدكتور محمد الأرناؤوط : الإسلام في يوغسلافيا ، ص : 165 .