تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كما يلاحظ أنه يقرن بين الكشف و الكرامات و كأنهما مسميان لذات الشيء ، و في هذا مغالطة علميّة ، إذ إن الكشف عند من يعتقده نوع من الاطلاع على المغيبات ، و القول به مما ينافي عقيدة أهل السنة ، و لا صلة له بما يثبتونه من كرامات للأولياء ألبتة .

إنكار جملةٍ من علامات قيام الساعة الثابتة بصريح و صحيح السنة النبوية الشريفة ، كمسألة نزول عيسى عليه السلام ، و ظهور مهدي آخر الزمان .

يقول الأستاذ حسين جوزو :

(( هناك عدد كبير من الأحاديث التي تذكر نزول عيسى عليه السلام ثانية إلى الأرض ، و حكمه بالشريعة الإسلامية ، و عملاً بتلك النصوص أصبح الاعتقاد بنزول عيسى عليه السلام حقيقة ، و ورد ذكره في كافة كتب العقيدة )) (1) .

ثم يستدل على إنكار هذه العقيدة بكلام ينسبه للشيخ محمد الخانجي رحمه الله يذكر فيه ما ذكره أهل العلم من علامات قيام الساعة كنزول عيسى عليه السلام ، و قتله الدجال ، و ظهور المهدي الذي يملأ الأرض عدلاً بعد ما ملئت ظلماً و جوراً .

و يستغرب الشيخ الخانجي - فيما ينسبه إليه حسين جوزو - اعتقاد المسلمين بنزول المسيح و ظهور المهدي رغم أن ما ورد في نزول عيسى عليه السلام ـ بما في ذلك حديث رواه البخاري في صحيحه ـ أخبار آحاد ، و ليست من قبيل التواتر ، فلا تصلح لإثبات العقائد (2) .

(1) ... انظر : الفتاوى المعاصرة لحسين جوزو ، ص : 48 .

(2) ... أحاديث نزول المسيح عليه السلام في آخر الزمان كثيرة و صحيحة ، منها ما هو في الصحيحين أو أحدهما ، و قد عدَّها بعض العلماء من قبيل المتواتر كما فعل الشيخ محمد أنور شاه الكشميري ، الذي جمعها في جزءٍ ، عنوانه ( التصريح بما تواتر في نزول المسيح ) .

الطرق الصوفية و انتشار البدع · الصفحة ٤٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الطرق الصوفية و انتشار البدعص ٤٧