تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

، أراد أن يُفسد دين الإسلام ، و يُلقي الفتنة بين المسلمين ، فأظهر الإسلام و التنسك ، ثم أظهر الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر ، حتى سعى في فتنة عثمان و قَتْلِه ، ثم لما قدم الكوفة ، أظهر الغلو في علي ، ليتمكن بذلك من اعتراضه و بلغ ذلك علياً فطلب قتله ، فهرب ، و خبره معروفٌ في التواريخ ، أخزاه الله تعالى )) (1) .

كما حذر رحمه الله من المقالات الفاسدة و أهلها الذين ابتليت بهم الأمة عبر التاريخ ، و بالغ في التحذير منهم ، و حكم بكفر من قال بخلق القرآن ، و خروجه من الملة (2) ، و كذلك من أتى بغيرها من البدع المكفرة .

تصدي أهل البوسنة و الهرسك للحوادث و البدع و أهلها في العصر الحاضر

لا بدَّ من توحيد الجهود ، و الوقوف صفاً واحداً يجمع الشباب المتحمس لدعوة أهل السنة و الجماعة ، و دعاة المؤسسات الرسمية الذين يعتبرون الحفاظ على الإسلام في تلك البلاد واجبهم الأوَّل ، فيدعوا جميعاً إلى الله على بصيرة .

و إن كان هؤلاء الدعاة الشبان قد عجزوا عن إنكار البدع منفردين ، و الجهر بإنكارها في وجه مخالفيهم من العامَّة و العلماء ( الرسميين ) على حدٍ سواء ، فإنَّ البلاد لم تخل من غيارى على الإسلام يحذِّرون من انتشار البدع و تفشِّيها ، يدرأ عنهم لوم المعارضين ، و تصدي المخالفين ، ما ألقاه الله في قلوب البشانقة من قبولٍ لهم ، و رضاً بما يصدر عنهم .

ومن هؤلاء الرئيس علي عزَّت بيك الذي تقيه مغبَّة الانتقاد و الردّ مكانته الفكرية و الاجتماعيَّة و السياسية الرائدة في البوسنة ، و هو يعتبر البدعة و الخرافة نقيضين للعلم و المعرفة ، و يدعو إلى محاربتهما ، و تسليح المسلمين بالعلم في مواجهتهما فيقول :

(1) ... نور اليقين في أصول الدين ، ص : 251 .

(2) ... انظر : الدكتور عمر ناكيجيفيتش : حسن كافي الأقحصاري رائد العلوم العربية و الإسلامية , ص 179 نقلاً عن نسخة خطية لكتاب : روضات الجنات .

الطرق الصوفية و انتشار البدع · الصفحة ٣٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الطرق الصوفية و انتشار البدعص ٣٣