تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أما المنطلق الثاني : فهو باعتبار المتصوِّفة و الطرق الصوفية ، حجر عثرة في طريق الدعاة إلى الجهاد ، و المتعطشين إلى إقامة مجتمع إسلامي بين البوشناق ، و تحرير المسلمين من سلطة النصارى التي أخضعتهم أكثر من قرن ، عملت خلاله على مسخ شخصيَّتهم الإسلاميَّة ، و إبعادهم عن دينهم ، و تجريدهم حتى من العادات و التقاليد التي تمت إلى الإسلام بصلة ما .

و من أبرز المتصدِّين للتصوف من هذا المنطلق الرئيس علي عزَّت ، الذي ما لبث يؤكِّد في كتاباته على اعتبار الصوفية مثبِّطة عن الجهاد في سبيل الله ، و مبرِّرة للخنوع و الخضوع الذي كان عليه مسلمو البلقان تحت الحكم الشيوعي .

فهو يعتبر (( الفلسفة الصوفية و المذاهب الباطنية تمثل بالتأكيد نمطاً من أكثر الأنماط انحرافاً و لذلك يمكن أن نطلق عليها ( نصرنة ) الإسلام ، إنها انتكاسة بالإسلام من رسالة محمد إلى عيسى عليهما السلام )) (1).

كما يجمع بين أهل التصوُّف المذموم و العقلانيين باعتبار دورهم في حصر الإسلام في بعض جوانبه ، في قوله (( لقد أكد المتصوفة باستمرار على الجوانب الدينية - فقط - للإسلام ، بينما أكد العقلانيون على الجانب الآخر ، و كلا الفريقين لم يكن طريقه مع الإسلام ميسراً )) (2) .

(1) ... الإسلام بين الشرق و الغرب ص: 287، 288 .

(2) ... المرجع السابق ، ص: 35 .

الطرق الصوفية و انتشار البدع · الصفحة ١٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الطرق الصوفية و انتشار البدعص ١٢