تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والعاملون اليوم لاستئناف الحياة الإسلامية، عليهم أن يدركوا أن الله تعالى الذي طلب من الناس أن يلتزموا في حياتهم بالإسلام إلى يوم القيامة، قد شرع لهم الطريقة الشرعية لتغيير دار الكفر إلى دار الإسلام بإقامة دولة الخلافة، لأن هذه الطريقة معالجة لشأن من شؤون حياتهم، التي لم يترك فيها الإسلام أمراً إلاّ وضع له حكماً، قال تعالى: ﴿ ونزّلنا عليك الكتاب تبياناً لكل شيء وهدىً ورحمةً وبشرى للمسلمين ﴾ ، وقال تعالى: ﴿ و ما آتاكم الرسول فخذوه و ما نهاكم عنه فانتهوا ﴾ . و"ما" من ألفاظ العموم تشمل كل ما جاء به الرسول - صلى الله عليه وسلم - عن الوحي، من فكرة وطريقة، قال تعالى: ﴿ لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله و اليوم الآخر ﴾ . وقال مخاطباً رسوله: ﴿ قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني ﴾ ، أي هذه طريقتي في الدعوة إلى الإسلام وطريقة من اتبعني واهتدى بهديي إلى يوم القيامة. وزيادة في الإيضاح فقد (خطّ رسول الله صلى الله عليه وسلم خطاً بيده ثم قال: هذا سبيل الله مستقيماً، ثم خطّ عن يمينه وشماله ثم قال: هذه السبل، وليس منها سبيل إلا عليه شيطان يدعو إليه، ثم قرأ: ﴿ وأنَّ هذا صراطي مستقيماً فاتبعوه، و لا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله، ذلكم وصاكم به لعلكم تتقون ﴾ رواه أحمد والدارمي وابن ماجة. وحذّر اللهُ رسولَه من أَتباعِ سُبلِ الشيطان قائلا: ﴿ واحذرهم أن يفتنوك عن بعض ما أنزل الله إليك ﴾ ، وكذلك حذّر المسلمين من مخالفة أمر الله ورسوله قائلا: ﴿ فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة، أو يصيبهم عذاب أليم ﴾ .

الطريقة الشرعية لاستئناف الحياة الإسلامية · الصفحة ٢٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الطريقة الشرعية لاستئناف الحياة الإسلاميةص ٢٥