تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

6) الحياة العامة في الدولة الإسلامية خاضعة كلها لأحكام الإسلام، فلا يسمح فيها لأيّ مظهر جماعي غير إسلامي، كعيد النيروز أو عيد الميلاد، ولا يسمح لأيّ فرد فيها، سواء أكان فرداً من الرعية أو معاهداً أو سفيراً، أن يخالف أحكام الإسلام في الحياة العامة في لباسه وسلوكه، وإن لم يكن مسلماً، فالدار دار إسلام، والحياة العامة فيها حياة إسلامية. أمّا في الحياة الخاصة فقد أجاز الإسلام لغير المسلمين، أن يقوموا بأعمال لا يجوز لهم أن يقوموا بها في الحياة العامة الإسلامية، كشرب الخمر، وأكل الخنزير، والاحتفال بأعيادهم، والقيام بشعائرهم الدينية.

هذه الأسس والمميزات لدولة الخلافة المستنبطة من الأدلة الشرعية، يجب أن تكون مدركة وواضحة لدى المسلمين، لكي يستطيعوا الحكم على أيّة دولة تدّعي أنها دولة إسلامية، ولكي لا يُخدعوا بالمسميات والشعارات التي تخالف المضمون الشرعي، فليس ما لا يخالف الإسلام من الإسلام، وليس ما يوافق الإسلام من الإسلام، وإنما كل ما يُستنبط أو يستند إلى القرآن والسنة هو من الإسلام. وطريقة الإسلام في الحكم طريقة واحدة، لا تتغير ولا تتعدد، مهما تغيرت الظروف والوسائل، ومهما تعاقبت القرون، ﴿ وأنّ هذا صراطي مستقيماً فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله، ذلكم وصّاكم به لعلكم تتقون ﴾ .

الطريقة الشرعية لاستئناف الحياة الإسلامية · الصفحة ١٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الطريقة الشرعية لاستئناف الحياة الإسلاميةص ١٨