- حال الأمة من واقع الحياة .
- تشخيص الداء .
واقع العالم الإسلامي
العالم الإسلامي لم يكن في زمن من الأزمان أكثر حكومات وأوسع مساحة جغرافية ، وأغنى في الطاقات والإمكانيات وأكثر عدداً من هذا الزمان ومع هذه الطاقات لم يكن أهون ولا أذل ، ولا أخف في الميزان السياسي الدولي كما هو في هذا الزمان ، وأصبح المسلمون اليوم من دول العالم الثالث ومازاد الطين بله ، إنهم نشاوا في أحضان الحضارة الأوروبية ومراكز الثقافة الأجنبية والتعليم الغربي العلماني ، يموت الأف المسلمين جوعاً وحرباً فلا ناصر لهم ولا مطعم غيرجمعيات الصليب ، وجهود أسلامية صغيرة ، ويتفشى الجهل بالدين في الأمة حتى لايحسن الملايين منهم الصلاة ، بل الشهادتين ، فمفهوم لا إله إلا الله أساس الإسلام أكبر أركانه تحول إلى كلمة تقال باللسان ، لا علاقة لها بالواقع ، فضلاً عما أحاط بالعقيدة من خرافة ، وعبادة للأضرحة والأولياء بدلاً من العبادة الصافية الخالصة لله دون وسيط .
ومفهوم العبادة الشامل الواسع أنحصر في شعائر التعبد من أداها فقد أدى كل ماعليه من العبادة ولم يعد مطالباً بشيء من التكاليف أمام الله فضلاً عما أصاب الشعائر ذاتها من عزلة كاملة عن واقع الحياة فلا تأثير لها يذكر في السلوك والمعاملات .
ثم ننظر إلى إعلام المسلمين فنرى أشكالا من الكفر والمجون والدجل والدعوة إلى السفور والتبرج والفسق والسخرية بالدين ومن أهله .
أصبح العالم الإسلامي اليوم هزيلا وهازلاً لاجد فيه ، تزورون البلدان الإسلامية من الشرق إلى الغرب تجدون بطراً وترفاً تجدون هناك فيضاً من ملاهي وملاعب وأصبح الله يعصى عياناً بياناً ليلاً ونهاراً وفي بعض البلاد الأخرى الجوع والفقر ، وهل هذا هو الجسد الواحد ؟ .
-1-