إن التوبة من الذنوب فريضة دينية لازمة ، أمر بها القرآن الكريم وحثت عليها السنة النبوية ، وأجمع على وجوبها العلماء جميعاً ، وقال بعضهم من قال أن التوبة ليست بفرض فهو كافر ، ومن رضي بقوله كافر قال الله تعالى (( وتوبوا إلى الله جميعاً أيه المؤمنون لعلكم تفلحون)) (النور 3)
وقال تعالى (( ومن لم يتب فأولئك هم الظالمون)) (الحجرات 11) وإذا أردنا الفلاح وأردنا محبة الله عز وجل فعلينا بالمسارعة بالتوبة قال تعالى ((إنه لايفلح الظالمون)) وقال تعالى (( والله لا يحب الظالمين)) وقال تعالى (( إن الله لا يهدي القوم الظالمين)) (يوسف 23 ، آل عمران 57 ، المائدة 51)
وإذا كانت التوبة واجبة علينا ، فإن الإتيان بها على الفور واجب آخر فلا يجوز لنا تأخيرها ولا تسويفها فنحن الآن عاصين لله بالذنوب التي نقترفها وعاصين بتأخير التوبة .
وشروط التوبة :
1- الندم على مافات
2- الإقلاع عن المعاصي في الحال
3- العزم على عدم العودة
-26-
تحذيرات من موانع التوبة
أولا : الإستهانة بالذنوب :
من أوائل هذه الموانع الإستهانة بالذنوب ، وإعتبارها أمراً هيناً لا يزعج ولا يقلق ولا يخيف ، وهذا مما لا شك فيه من أثر الجهل بمقام الله جل جلاله ، وفي الحديث الذي رواه البخاري عن إبن مسعود "المؤمن يري ذنبه كالجبل يخاف أن يقع عليه ، والمنافق يري ذنبه كذباب وقع على أنفه فقال به هكذا وهكذا"
وقال رسول الله ( " إياكم ومحقرات الذنوب" .
ثانيا : طول الأمل :