تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سليم دواعي الصدر لا طالبا أذى****ولا مانعا خيرا ولا قائلا هجرا

إذا شئت أن تدعى كريما مكرما****أديبا ظريفا عاقلا ماجدا حرا

إذا ما أتت من صاحب لك زله****فكن أنت محتالا لزلته عذرا

غنى النفس ما يكفيك من سد خلة**فإن زاد شيئا عاد ذاك الغنى فقرا

25. ترك الجدال

قال نبي الله سليمان عليه السلام لابنه: "دع المراء فإن نفعه قليل، وهو يهيج العداوة بين الإخوان".

وقيل لعبد الله بن الحسن بن الحسين: ما تقوله في المراء؟ قال: يفسد الصداقة القديمة ، ويحل العقدة الوثيقة ، وأقل ما فيه أن يكون دريئة للمغالبة ، والمغالبة أمتن أسباب القطيعة.

وقال الشافعي: المراء في الدين يقسِّي القلب ويورث الضغائن.

و مما يعين على ترك الجدال حديث "أنا زعيم بيت في ربض الجنة لمن ترك المراء وإن كان محقًا" (1) .

يقول بن المبارك :

وإذا صاحبت فاصحب ماجداً ذا عفافٍ وحياءٍ وكرم

قوله للشيء لا إذا قلت لا وإذا قلت نعم قال نعم

26. المسامحه

الله تعالى يقول

) وليعفوا وليصفحوا ألا تحبون أن يغفر الله لكم (

(فمن عفا وأصلح فأجره على الله ) .

قال ابن مازن( المؤمن يطلب معاذير إخوانه ، والمنافق يطلب عثراتهم). (2)

سامح أخاك إذا خلط * منه الإصابة بالغلط

وتجاف عن تعنيفه *إن زاغ يوماً أو قسط

واعلم بأنك إن طلبت * مهذباً رمت الشطط

من الذي ما ساء قط * ومن له الحسنى فقط

قال مدون القصار : " إذا زل أخ من إخوانكم فاطلبوا له سبعين عذرا فإن لم تقبله قلوبكم فاعملوا أن المعيب أنفسكم حيث ظهر لمسلم سبعون عذرا فلم يقبله "

ألم ترَ أني إذا ما زوى صديقي مودته جانبا

وقد كنتُ أرعى له حقه واطلب مرضاته دائبا

وإن قال هزلاً تحملته وإن جدّ أنزلته لاعبا

صفحتُ وأعرضتُ حتى يؤدب ما كان من حلمه عازبا

وحتى يعود لإحسانه ويسعى لمرضاتنا طالبا

والتمس العذر جهدي له واجعل ظني له كاذبا

(1) أبو داود وحسنه الألباني في السلسلة الصحيحة

(2) آداب العشر ة 9

الطريق الى محبة الناس · الصفحة ١٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الطريق الى محبة الناسص ١٨