تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هذا علم شرعي شريف، إذا نظرنا إليه من حيث سعته وشهرته كان أوسع العلوم الشريعة مجالاً، وأكثرها شهرة وانتشاراً. إنه علم الفقه.. وكفى به علماً أساسياً مهما.

تعريف علم الفقه:

وإذا بحثنا عن تعريف دقيق لعلم الفقه نجد أن ثمة له تعاريف كثيرة، منها القديم الذي يدخل مع الفقه غيره، وذلك قبل تمايز العلوم الشرعية واستقلالها عن بعضها البعض، ومنها ما هو من اختيار الفقهاء اللاحقين للأولين.

عرف الإمام الشافعي الفقه بأنه: العلم بالأحكام الشريعة العملية المكتسب من أدلتها التفصيلية.

وعرفه ابن خلدون في مقدمته بقوله: الفقه معرفة أحكام الله تعالى في أفعال المكلفين بالوجوب والحظر والإباحة والندب والكراهة، وهي منتقاة من الكتاب والسنة وما نصبه الشرع لمعرفتها من الأدلة.

وإذن فالفقه هو الطريق لمعرفة الحلال لاتباعه والعمل به، والحرام لتجنبه والحذر منه، وذلك ابتغاء مرضاة الله فيكون بذلك العلم العملي الذي يحتاجه كل مسلم ومسلمة في كل فعل وترك في حياتهما.

شمول الأحكام الفقهية:

وبنظرة فاحصة نستطيع أن نلم بشمولية الفقه الإسلامي، من حيث إنه ينظم علاقة الفرد بربه سبحانه، وعلاقته بمجتمعه، ويسعى لتأمين مصالح الأمة ودفع المضار عنها بكل يسر وسهولة وواقعية وإنسانية. ويشهد لذلك كله أحكام الفقه الإسلامي التي تضم الأقسام التالية:

1) العبادات: وهي التي تبين للمسلم كيف يتعبد الله سبحانه ويؤدي حقه عليه على الوجه الذي ارتضاه له.

ومن أبحاثها: الطهارة الشاملة للوضوء والغسل والتيمم وأحكام المياه والأواني والنجاسات.

ومن أحكامها الصلاة وكيفيتها وأركانها وسننها ومكروهاتها ومبطلاتها، وما كان منها مفروضاً وما كان منها مسنونا،ً وما كان منها جماعة وما كان إفراداً.

ومن أبحاثها الصيام والزكاة والحج، وما يتعلق بكل منها من أركان ومستحبات ومحظورات ومكروهات.

التعريف ببعض علوم الإسلام الحنيف · الصفحة ٤١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التعريف ببعض علوم الإسلام الحنيفص ٤١