إلا أنهم في غمرة اندفاعهم العقلي سلطوا ألسنتهم على أهل السنة والجماعة في فهم معاني القرآن الكريم، مما أثار نزاعاً شديداً ومحناً وفتناً، حتى قيض الله سبحانه لهذا الأمة إمام أهل السنة والجماعة أبا الحسن الأشعري البصري، الذي كان من قبل إمامَ المعتزلة أربعين سنة، ثم تخلى عنهم، واستمسك بمذهب أهل السنة والجماعة، ونصره نصراً شديداً حتى أظهره.
كما قام الإمام أبو منصور الماتريدي بالدور نفسه. وألف كتباً عديدة في ذلك.
وجاء من بعدهما الإمام الباقلاني محمد بن الطيب، فتابع طريق الأشعري أبي الحسن وصنف من كتبه: (التمهيد في الرد على الملاحدة والمعطلة والرافضة والخوارج والمعتزلة). و(الانتصاف). و(البيان)، و(الإبانة عن إبطال مذهب أهل الكفر والديانة) ، وغيرها.
ثم جاء الإمام الجويني إمام الحرمين، وبعده الإمام حجة الإسلام الغزالي، والإمام فخر الدين الرازي، ومن بعدهم القاضي البيضاوي... وهكذا تتابعت الجهود المخلصة حتى خلص الدين الحنيف من كل زيغ وشائبة.
المسائل الكبرى في علم التوحيد: