تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويأخذ الزركشي في تعداد علوم القرآن علماً علماً فيقول:

الأول: معرفة سبب النزول.

الثاني: معرفة المناسبات بين الآيات.

الثالث: معرفة الفواصل.

الرابع: معرفة الوجه والنظائر.

الخامس: علم المتشابه.

السادس: علم المبهمات.

ومن الإطالة أن نستعرض جميع العلوم التي سردها الزركشي، إذ أنه يبلغ بها سبعة وأربعين علماً ولكنا نذكر منها إضافة إلى ما مر قبل: علم مرسوم الخط، وعلم الناسخ والمنسوخ، وعلم آداب التلاوة، وعلم المكي والمدني، وعلم المحكم والمتشابه، وعلم أساليب القرآن، وعلم أسرار الفواتح، وعلم خواتيم السور... الخ.

ويختم الزركشي تعداده لعلوم القرآن بقوله: واعلم أنه ما من نوع من هذه الأنواع إلا ولو أراد الإنسان استقصاءه لاستفرغ عمره ثم لم يُحْكم أمره ولكن اقتصرنا من كل نوع على أصوله والرمز إلى بعض فصوله فإن الصناعة طويلة والعمر قصير، وماذا عسى أن يبلغ لسان التقصير.

من مواضيع علوم القرآن:

ولايتسع المقام لتناول كل موضوع من مواضيع علوم القرآن بشيء من التفصيل كما فعلنا من قبل بالنسبة لعلم التفسير. ولكنا نجد لزاماً علينا أن نقف مع بعض تلك المواضيع وقفات سريعة وعاجلة.

1) أسباب النزول:

وقد أفرده بالتأليف كثير من العلماء، منهم على بن المديني شيخ البخاري والواحدي والسيوطي وغيرهم.

ومعرفة سبب النزول توصلنا إلى المعنى الصحيح للآية وتبين لنا الحكمة الباعثة عليه، وقد يكون لفظ النص عاماً إلا أن الدليل يقوم على التخصيص، فنحتاج إلى معرفة سبب النزول لمعرفة تخصيص العام. كما نحتاج إلى معرفة أسباب النزول لإزالة بعض الإشكالات.

2) معرفة المناسبات بين الآيات:

أي معرفة الرابط الذي يضم هذه الآية إلى التي تليها، وهذه السورة إلى ما بعدها، وذلك ولا شك ـ كما يقول الزركشي ـ علم شريف تُحزَرُ به العقول، ويعرف به قدر القائل فيما يقول.

التعريف ببعض علوم الإسلام الحنيف · الصفحة ١٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التعريف ببعض علوم الإسلام الحنيفص ١٩