تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وابن النديم في كل فن من الفنون يستعرض أهم الكتب والمؤلفات، ويذكر مؤلفيها، وما يتعلق بذلك الفن باستفاضة وتقصٍّ، فهو يمدنا بمعلومات أصيلة عن مصادر الفكر الإسلامي حتى أواخر القرن الرابع الهجري حيث كانت قمة الازدهار العلمي.

ب ـ فهرسة الفن الواحد أو العلم الواحد:

هذا جانب من جوانب علم الفهرسة وهو الجانب المتعلق بالعلوم والمؤلفين.

أما الجانب الآخر من علم الفهرسة، فهو الجانب الأكثر رواجاً واشتهارا بين العلماء قديماً وحديثاً.

ـ فهرسة القرآن الكريم:

لقد تناول علم الفهرسة القرآن الكريم من جوانب عدة.

... فمن فهرسة الكلمات ليستطيع المسلم معرفة الآية بمجرد معرفة كلمة من كلماتها، إلى فهرست الموضوعات التي تتناول الآيات كلاً على حدة إلى غير ذلك من المسالك.

... ومن أجود الكتب التي فهرست القرآن الكريم كلمة كلمة وأرشدت إلى موطن كل لفظة ورقم آياتها ورقم سورتها كتاب (المعجم لألفاظ القرآن الكريم) للأستاذ محمد فؤاد عبد الباقي، ومثلُ كتابه كتاب ( نجوم الفرقان في أطراف القرآن) وكتاب (مرشد الحيران إلى آيات القرآن).

ومن الكتب التي فهرست للمواضيع القرآنية (كتاب زاد المؤلفين من كتاب رب العالمين) لعبد الله محمد الدرويش.

ـ فهرسة الحديث الشريف:

وتناول علم الفهرسة أيضاً بشكل موسع مستفيض حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وقد كتب الدكتور يوسف عبد الرحمن المرعشلي كتاباً لطيفاً حول علم فهرسة الحديث، جمع فيه فهارس الحديث النبوي بأنواعها، بعد أن قسمها إلى قسمين:

الأول: في فهارس المصادر الأصلية، أي ما كتب من كتب الحديث قبل القرن الخامس الهجري.

والثاني: ما كان بعد ذلك.

وقد ذكر في الأول مئه وخمسة كتب كلها فهارس للمصادر الأصلية.

التعريف ببعض علوم الإسلام الحنيف · الصفحة ١٣١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التعريف ببعض علوم الإسلام الحنيفص ١٣١