(1) الاهتمام بهم:
والمراد اعتبار الطبقة العلمية المتفقهة، من أرقى طبقات المجتمع، حيث يفتح لهم أبواب التعليم، ويُشجعون ويمنحون التسهيلات، واعتبار ما هم فيه نماء للعقل، ونهضة للمجتمع، ومفخرة للوطن، فتؤسس الجامعات والمدارس، وتطبع الكتب، وتنطلق المعارض، والمهرجانات الثقافية والفكرية والمسابقات، توقيرا للعلم، وحفزاً وتدعيماً لطلبته، وتخصص الميزانيات الضخمة، لدفع حركة التعليم والنهوض بالفكر الإنساني الذي يقرب من الله تعالى، ويجعل العبد معظماً لربه، مدركاً نعمته عليه، مؤمناً به، بحيث يزداد نوراً ويتعاظم خشيةً لله تعالى، كما قال (إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ العُلَمَاءُ) (فاطر: 28).
وقال تعالى: (وَمَا أُوتِيتُم مِّنَ العِلْمِ إِلاَّ قَلِيلاً) (الاسراء: 85).
وحينما تعلو منائر ضخ العلم والمعرفة، سينتج عن ذلك جيل محب للعلم والثقافة لأنه يعدها أرقى الفضائل والمواهب الشرعية والمجتمعية، فيسعى إليها، وحينما يرى الدعم والنماء للهو واللعب، يسعى لأن يكون لاعباً أو فناناً لاهياً، والله المستعان.