فصل ذكره بعض العلماء في الضيافة وآدابها
((قال: ومن إكرام الضيف تعجيل الطعام له وتقديم ما حضر، قال الله -عز وجل-: ﴿هل أتاك حديث ضيف إبراهيم المكرمين﴾ قيل: أكرمهم بتعجيل الطعام من غير تربص، وقيل: أكرمهم بأن خدمهم بنفسه، قال الله -عز وجل-: ﴿فما لبث أن جاء بعجل حنيذ﴾ قال: وأفضل ما يكرمه به السمين النفيج، قال الله -عز وجل-: ﴿فجاء بعجل سمين﴾ قال: وتقديم الفاكهة قبل الطعام أوفق، قال الله -عز وجل-: ﴿وفاكهة مما يتخيرون﴾ وقيل: طلاقة الوجوه للضيف والضحك إليه أفضل من القرى، وقيل: إن سفيان الثوري دعا إبراهيم بن أدهم وأصحابه إلى طعام فقصروا في الأكل، فلما رفع الطعام قال له الثوري: إنك قصرت في الأكل، فقال إبراهيم: لأنك قصرت في الطعام. وقال جعفر الصادق: أحب إخواني إلي أكثرهم أكلاً وأعظمهم لقمة، وأثقلهم عليّ من يحوجني إلي تعاهده في الأكل. وكان بعض السلف يقول: مؤاكلة الأسخياء دواء ومؤاكلة البخلاء داء. وقال المروزي: سألت أبا عبد الله عن طعام المفاجأة فقال: فيه عن إبراهيم كراهية)) .