تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

((مَنْ صَامَ يَوْمًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ بَاعَدَ اللَّهُ مِنْهُ جَهَنَّمَ مَسِيرَةَ مِائَةِ عَامٍ)) (1)

عن أبي الدرداء وعَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:

((مَنْ صَامَ يَوْمًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ، جَعَلَ اللَّهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّارِ خَنْدَقًا كَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ)) (2)

قال المنذري: وقد ذهبت طوائف من العلماء إلى أن هذه الأحاديث جاءت في فضل الصوم في الجهاد، وبوب على هذا الترمذي وغيره، وذهبت طائفة إلى أن كل الصوم في سبيل الله إذا كان خالصًا لوجه الله تعالى. (3)

وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يأخذ على نفسه بالعزيمة ويصوم في السفر للجهاد، ولكن إذا اقترب من العدو أفطر .. وكان الصحابة رضي الله عنهم منهم من يصوم ومنهم من يفطر ويراهم النبي صلى الله عليه وسلم ولا ينكر على واحد منهم.

فعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:

(خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي رَمَضَانَ وَهُوَ يَغْزُو مَكَّةَ فَصَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى أَتَى قُدَيْدًا ثُمَّ دَعَا بِقَدَحٍ مِنْ لَبَنٍ فَشَرِبَهُ قَالَ ثُمَّ أَفْطَرَ أَصْحَابُهُ حَتَّى أَتَوْا مَكَّةَ) (4).

ـ عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ:

(كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَكْثَرُنَا ظِلاً الَّذِي يَسْتَظِلُّ بِكِسَائِهِ، وَأَمَّا الَّذِينَ صَامُوا فَلَمْ يَعْمَلُوا شَيْئًا، وَأَمَّا الَّذِينَ أَفْطَرُوا فَبَعَثُوا الرِّكَابَ وَامْتَهَنُوا وَعَالَجُوا، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ذَهَبَ الْمُفْطِرُونَ الْيَوْمَ بِالأَجْرِ) (5).

عن أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ:

(1) رواه النسائي في الصيام (2222) وحسنه الألباني في صحيح النسائي.

(2) رواه الطبراني في الأوسط والصغير، وقال المنذري: إسناده حسن، وحسنه الألباني في صحيح الترغيب (990)، ورواه الترمذي والطبراني في الكبير عن أبي أمامة وهو صحيح صححه الألباني في صحيح الترغيب (991).

(3) صحيح الترغيب (1/ 581).

(4) رواه البخاري في الصوم (1808)، ومسلم في الصيام (1877)، والنسائي في الصيام (2249)، وأبو داود في الصوم (2052)، وابن ماجه في الصيام (1651)، ومالك في الصيام (576)، والدارمي في الصوم (1646).

(5) رواه البخاري في الجهاد باب فضل الخدمة في الغزو (2676)، ومسلم في الصيام (1886)، والنسائي في الصيام (2245).

الترغيب في الجهاد · الصفحة ٨٢٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الترغيب في الجهادص ٨٢٠