تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(إِنَّا لا نَسْتَعِينُ بِمُشْرِكٍ) (1).

ـ عن خبيب بن اساف قَالَ:

(أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يُرِيدُ غَزْوًا أَنَا وَرَجُلٌ مِنْ قَوْمِي وَلَمْ نُسْلِمْ، فَقُلْنَا: إِنَّا نَسْتَحْيِي أَنْ يَشْهَدَ قَوْمُنَا مَشْهَدًا لا نَشْهَدُهُ مَعَهُمْ، قَالَ: أَوَ أَسْلَمْتُمَا؟، قُلْنَا: لا.

قَالَ: فَإِنَّا لا نَسْتَعِينُ بِالْمُشْرِكِينَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ، قَالَ: فَأَسْلَمْنَا، وَشَهِدْنَا مَعَهُ، فَقَتَلْتُ رَجُلاً وَضَرَبَنِي ضَرْبَةً وَتَزَوَّجْتُ بِابْنَتِهِ بَعْدَ ذَلِكَ، فَكَانَتْ تَقُولُ: لا عَدِمْتَ رَجُلاً وَشَّحَكَ هَذَا الْوِشَاحَ، فَأَقُولُ: لا عَدِمْتِ رَجُلاً عَجَّلَ أَبَاكِ النَّارَ) (2).

الاستعانة بالرجل الفاجر في الجهاد

ـ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ:

(شَهِدْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لِرَجُلٍ مِمَّنْ يَدَّعِي الإِسْلامَ: هَذَا مِنْ أَهْلِ النَّارِ، فَلَمَّا حَضَرَ الْقِتَالُ قَاتَلَ الرَّجُلُ قِتَالاً شَدِيدًا، فَأَصَابَتْهُ جِرَاحَةٌ، فَقِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ: الَّذِي قُلْتَ لَهُ إِنَّهُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ فَإِنَّهُ قَدْ قَاتَلَ الْيَوْمَ قِتَالاً شَدِيدًا وَقَدْ مَاتَ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: إِلَى النَّارِ، قَالَ: فَكَادَ بَعْضُ النَّاسِ أَنْ يَرْتَابَ، فَبَيْنَمَا هُمْ عَلَى ذَلِكَ إِذْ قِيلَ إِنَّهُ لَمْ يَمُتْ وَلَكِنَّ بِهِ جِرَاحًا شَدِيدًا، فَلَمَّا كَانَ مِنْ اللَّيْلِ لَمْ يَصْبِرْ عَلَى الْجِرَاحِ فَقَتَلَ نَفْسَهُ، فَأُخْبِرَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - بِذَلِكَ، فَقَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ أَشْهَدُ أَنِّي عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ ثُمَّ أَمَرَ بِلالاً فَنَادَى بِالنَّاسِ إِنَّهُ لا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلا نَفْسٌ مُسْلِمَةٌ، وَإِنَّ اللَّهَ لَيُؤَيِّدُ هَذَا الدِّينَ بِالرَّجُلِ الْفَاجِرِ) (3).

(1) المصادر السابقة واللفظ لابن ماجه.

(2) رواه أحمد في مسند المكيين، حديث جد خبيب رضي الله عنه (15203)، وصححه الألباني في صحيح الجامع (2292)

(3) رواه البخاري في الجهاد والسير باب إن الله يؤيد الدين بالرجل الفاجر (2834)، ومسلم في الإيمان (162)، وأحمد في مسند أبي هريرة (7744)، والدارمي في السير (2405).

الترغيب في الجهاد · الصفحة ٨٠٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الترغيب في الجهادص ٨٠٢