تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عَنْ سَالِمٍ أَبِي النَّضْرِ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ وَكَانَ كَاتِبًا لَهُ قَالَ كَتَبَ إِلَيْهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي أَوْفَى - رضي الله عنه - فَقَرَأْتُهُ

((إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فِي بَعْضِ أَيَّامِهِ الَّتِي لَقِيَ فِيهَا انْتَظَرَ حَتَّى مَالَتْ الشَّمْسُ ثُمَّ قَامَ فِي النَّاسِ خَطِيبًا قَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ لا تَتَمَنَّوْا لِقَاءَ الْعَدُوِّ، وَسَلُوا اللَّهَ الْعَافِيَةَ، فَإِذَا لَقِيتُمُوهُمْ فَاصْبِرُوا وَاعْلَمُوا أَنَّ الْجَنَّةَ تَحْتَ ظِلالِ السُّيُوفِ، ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ مُنْزِلَ الْكِتَابِ وَمُجْرِيَ السَّحَابِ وَهَازِمَ الأَحْزَابِ اهْزِمْهُمْ وَانْصُرْنَا عَلَيْهِمْ) (1).

قال الحافظ: وَفِي الْحَدِيث اِسْتِحْبَاب الدُّعَاء عِنْد اللِّقَاء وَالاسْتِنْصَار , وَوَصِيَّة الْمُقَاتِلِينَ بِمَا فِيهِ صَلاح أَمْرهمْ , وَتَعْلِيمهمْ بِمَا يَحْتَاجُونَ إِلَيْهِ , وَسُؤَال اللَّه تَعَالَى بِصِفَاتِهِ الْحُسْنَى وَبِنِعَمِهِ السَّالِفَة , وَمُرَاعَاة نَشَاط النُّفُوس لِفِعْلِ الطَّاعَة , وَالْحَثّ عَلَى سُلُوك الأَدَب وَغَيْر ذَلِكَ. (2)

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:

((لا تَمَنَّوْا لِقَاءَ الْعَدُوِّ فَإِذَا لَقِيتُمُوهُمْ فَاصْبِرُوا)) (3)

ـ عَنْ الْبَرَاءِ - رضي الله عنه - قَالَ:

((رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , يَوْمَ الْخَنْدَقِ وَهُوَ يَنْقُلُ التُّرَابَ حَتَّى وَارَى التُّرَابُ شَعَرَ صَدْرِهِ وَكَانَ رَجُلاً كَثِيرَ الشَّعَرِ، وَهُوَ يَرْتَجِزُ بِرَجَزِ عَبْدِ اللَّهِ:

اللَّهُمَّ لَوْلا أَنْتَ مَا اهْتَدَيْنَا ... وَلا تَصَدَّقْنَا وَلا صَلَّيْنَا

فَأَنْزِلَنْ سَكِينَةً عَلَيْنَا ... وَثَبِّتْ الأَقْدَامَ إِنْ لاقَيْنَا

إِنَّ الأَعْدَاءَ قَدْ بَغَوْا عَلَيْنَا ... إِذَا أَرَادُوا فِتْنَةً أَبَيْنَا

يَرْفَعُ بِهَا صَوْتَهُ) (4).

عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

((أَفْضَلُ الصَّوْمِ صَوْمُ أَخِي دَاوُدَ كَانَ يَصُومُ يَوْمًا وَيُفْطِرُ يَوْمًا وَلا يَفِرُّ إِذَا لاقَى)) (5)

(1) رواه البخاري في الجهاد والسير (2965)، ومسلم في الجهاد والسير (3277)، والترمذي في الجهاد (1601)، وأبو داود في الجهاد (2261)، وابن ماجه في الجهاد (2786)، وأحمد في أول مسند الكوفيين (18341).

(2) الفتح (6/ 182).

(3) رواه البخاري في الجهاد والسير باب لا تمنوا لقاء العدو (3026).

(4) رواه البخاري في الجهاد والسير باب الرجز في الحرب (3034)، ومسلم في الجهاد والسير (3365)، وأحمد في أول مسند الكوفيين (17755)، والدارمي في السير (2347).

(5) رواه مسلم في الصيام (1966)، والترمذي في الصوم (701)، والنسائي في الصيام (2351).

الترغيب في الجهاد · الصفحة ٧٩٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الترغيب في الجهادص ٧٩٦