تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ـ عَنْ أَنَسٍ:

(أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَاوَرَ حِينَ بَلَغَهُ إِقْبَالُ أَبِي سُفْيَانَ، قَالَ فَتَكَلَّمَ أَبُو بَكْرٍ فَأَعْرَضَ عَنْهُ، ثُمَّ تَكَلَّمَ عُمَرُ فَأَعْرَضَ عَنْهُ، فَقَامَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ فَقَالَ إِيَّانَا تُرِيدُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ أَمَرْتَنَا أَنْ نُخِيضَهَا الْبَحْرَ لأَخَضْنَاهَا، وَلَوْ أَمَرْتَنَا أَنْ نَضْرِبَ أَكْبَادَهَا إِلَى بَرْكِ الْغِمَادِ لَفَعَلْنَا، قَالَ فَنَدَبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النَّاسَ فَانْطَلَقُوا حَتَّى نَزَلُوا بَدْرًا .. الحديث) (1).

الدعاء للجند والرحمة والرأفة بهم والتودد إليهم:

وهذا أيضًا من الصفات التي يجب أن يتحلى بها القائد اقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم، والله تعالى كتب الإحسان على كل شيء، وأولى الناس بالإحسان جند الله لذين يقاتلون في سبيله، كما أن الله تعالى يعطي على الرفق ما لا يعطي على العنف

عَنْ جَرِيرٍ - رضي الله عنه - قَالَ:

((مَا حَجَبَنِي النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُنْذُ أَسْلَمْتُ وَلا رَآنِي إِلَّا تَبَسَّمَ فِي وَجْهِي وَلَقَدْ شَكَوْتُ إِلَيْهِ إِنِّي لا أَثْبُتُ عَلَى الْخَيْلِ فَضَرَبَ بِيَدِهِ فِي صَدْرِي وَقَالَ اللَّهُمَّ ثَبِّتْهُ وَاجْعَلْهُ هَادِيًا مَهْدِيًّا)) (2).

الحديث أخرجه البخاري تحت باب: مَنْ لا يَثْبُت عَلَى الْخَيْل، قال الحافظ: أَيْ يَنْبَغِي لأَهْلِ الْخَيْر أَنْ يَدْعُوا لَهُ بِالثَّبَاتِ , وَفِيهِ إِشَارَة إِلَى فَضِيلَة رُكُوب الْخَيْل وَالثَّبَات عَلَيْهَا. (3)

الشجاعة والإقدام:

وقد مر معنا أن النبي صلى الله عليه وسلم كان أشجع الناس، وأنه إذا سمع صيحة كان هو المتقدم وهو المبادر، وذلك من قوة قلبه وشجاعته، وبذله لنفسه في سبيل الله تعالى.

عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ ذُكِرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ:

(1) رواه مسلم في الجهاد والسير باب غزوة بدر (3330)، وأبو داود في الجهاد (2306)، وأحمد في مسند أنس (12819)

(2) رواه البخاري في الجهاد والسير باب من لا يثبت على الخيل (3035 - 3036)، ومسلم في فضائل الصحابة (4523)، وابن ماجه في المقدمة (155)، وأحمد (18408)

(3) الفتح (6/ 187).

الترغيب في الجهاد · الصفحة ٧٧٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الترغيب في الجهادص ٧٧٢