تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

((كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْقُلُ وَيَقُولُ: لَوْلا أَنْتَ مَا اهْتَدَيْنَا)) (1).

عَنْ الْبَرَاءِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ:

((رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الأَحْزَابِ يَنْقُلُ التُّرَابَ وَقَدْ وَارَى التُّرَابُ بَيَاضَ بَطْنِهِ وَهُوَ يَقُولُ:

لَوْلا أَنْتَ مَا اهْتَدَيْنَا ... وَلا تَصَدَّقْنَا وَلا صَلَّيْنَا

فَأَنْزِلَنْ سَكِينَةً عَلَيْنَا ... وَثَبِّتْ الأَقْدَامَ إِنْ لاقَيْنَا

إِنَّ الأُلَى قَدْ بَغَوْا عَلَيْنَا ... إِذَا أَرَادُوا فِتْنَةً أَبَيْنَا)) (2).

عَنْ سَلَمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ:

((خَفَّتْ أَزْوَادُ الْقَوْمِ وَأَمْلَقُوا، فَأَتَوْا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي نَحْرِ إِبِلِهِمْ فَأَذِنَ لَهُمْ، فَلَقِيَهُمْ عُمَرُ فَأَخْبَرُوهُ، فَقَالَ: مَا بَقَاؤُكُمْ بَعْدَ إِبِلِكُمْ، فَدَخَلَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا بَقَاؤُهُمْ بَعْدَ إِبِلِهِمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: نَادِ فِي النَّاسِ فَيَأْتُونَ بِفَضْلِ أَزْوَادِهِمْ، فَبُسِطَ لِذَلِكَ نِطَعٌ وَجَعَلُوهُ عَلَى النِّطَعِ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَدَعَا وَبَرَّكَ عَلَيْهِ ثُمَّ دَعَاهُمْ بِأَوْعِيَتِهِمْ فَاحْتَثَى النَّاسُ حَتَّى فَرَغُوا ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ)) (3)

(خَفَّتْ أَزْوَادُ الْقَوْمِ): أزواد هو ما يحمله المسافر من طعام، وخفت أزوادهم أي قلت (وأملقوا) أي افتقروا .. فلم يعد معهم ما يأكلونه.

فالغرض أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يهتم بشئون الجيش، ويشاركهم على كل حال هم فيه، بل كان يشاركهم القتال ويكون في مقدمة الصفوف وقد مر معنا ذلك فمن أراد النجاح والفلاح فليتأس بالنبي صلى الله عليه وسلم

(1) رواه البخاري في الجهاد والسير باب حفر الخندق (2836).

(2) رواه البخاري في الجهاد والسير باب حفر الخندق (2837)، ومسلم في الجهاد والسير (3365)، وأحمد (17755)، والدارمي في السير (2347).

(3) رواه البخاري في الشركة (2304)، ومسلم في القطة (3259)

الترغيب في الجهاد · الصفحة ٧٦٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الترغيب في الجهادص ٧٦٣