قال: وضربنى ابنه عكرمة على عاتقي فطرح يدى فتعلقت بجلدة من جنبى، وأجهضني القتال عنه، فلقد قاتلت عامة يومى وإنى لاسحبها خلفي، فلما آذتنى وضعت عليها قدمى ثم تمطيت بها عليها حتى طرحتها.
قال ابن إسحاق: ثم عاش بعد ذلك حتى كان زمن عثمان.
ثم مر بأبى جهل، وهو عقير، معوذ بن عفراء فضربه حتى أثبته، وتركه وبه رمق، وقاتل معوذ حتى قتل. (1)
وكان أولاد الصحابة رضي الله عنهم، الذين لم تصل سنهم ولا قوتهم للقتال، يخرجون في الغزوات للخدمة، فيما يحتاجه النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة.
أَنَس بن مالك رضي الله عنه فَقَدْ رَوَى أَحْمَد بِسَنَدٍ صَحِيح عَنْهُ أَنَّهُ سُئِلَ:
((هَلْ شَهِدْت بَدْرًا؟ فَقَال: وَأَيْنَ أَغِيب عَنْ بَدْر))
عَنْ جَابِرٍ قَالَ:
(كُنْتُ أَمِيحُ أَصْحَابِي الْمَاءَ يَوْمَ بَدْرٍ) (2).
المايح: هو الذي ينزل إلى أسفل البئر فيملأ الدلو ويرفعها إلى الماتح: وهو الذي ينزع الدلو.
وكذلك: مِنْ حَدِيث أَنَس أَنَّ اِبْن عَمَّته حَارِثَة بْن سُرَاقَة خَرَجَ نَظَّارًا وَهُوَ غُلام يَوْم بَدْر فَأَصَابَهُ سَهْم فَقُتِلَ.
عن أَنَس بْنُ مَالِكٍ:
((أَنَّ أُمَّ الرُّبَيِّعِ بِنْتَ الْبَرَاءِ وَهِيَ أُمُّ حَارِثَةَ بْنِ سُرَاقَةَ أَتَتْ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ يَا نَبِيَّ اللَّهِ أَلا تُحَدِّثُنِي عَنْ حَارِثَةَ وَكَانَ قُتِلَ يَوْمَ بَدْرٍ أَصَابَهُ سَهْمٌ غَرْبٌ فَإِنْ كَانَ فِي
(1) السيرة لابن كثير (2/ 440)
(2) رواه أبو داود في الجهاد باب في المرأة والعبد يحذيان من الغنيمة (2355) وصححه الألباني في سنن أبي داود (2731).