وقال تعالى: ((وكأين من نبي قاتل معه ربيون كثير، فما وهنوا لما أصابهم في سبيل الله وما ضعفوا وما استكانوا والله يحب الصابرين، وماكان قولهم إلا أن قالوا: ربنا اغفر لنا ذنوبنا وإسرافنا في أمرنا وثبت أقدامنا وانصرنا على القوم الكافرين)) (1) والآيات الدالة على وجوب الدعاء كثيرة.
الثاني عشر: التوبة
لاشك أن التوبة من أعظم وسائل النصر، ولذلك كان أتباع الأنبياء يلهجون بالاستغفار قبل الدخول في المعركة كما في الآية السابقة، وقال تعالى: ((وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير)) (2)
وقال جل شأنه: ((أولما أصابتكم مصيبة قد أصبتم مثليها، قلتم: أنى هذا؟ قل: هو من عند أنفسكم)) (3)
الثالث عشر: التحريض على القتال وترغيب المؤمنين في الجهاد
وذلك بإقامة الخطباء المؤثرين والوعاظ والأناشيد الحماسية ((ياأيها النبي حرض المؤمنين على القتال ... الآية)) (4)
وقال جل وعز: ((فقاتل في سبيل الله، لا تكلف إلا نفسك وحرض المؤمنين عسى الله أن يكف بأس الذين كفروا ... )) (5)
الرابع عشر: الحذر من تغرير الشيطان بالمؤمنين
وذلك بأن يتكلوا على أسبابهم المادية، أو يعجبوا بأعمالهم وينسوا ذنوبهم كما فعل بالمشركين في بدر: ((وإذ زين لهم الشيطان أعمالهم، وقال: لا غالب لكم اليوم من الناس، وإني جار لكم فلما تراءت الفئتان نكص على عقبيه، وقال: إني بريء منكم، إني أرى مالا ترون إني أخاف الله، والله شديد العقاب)) (6)
(1) آل عمران/ 146، 147
(2) الشورى/30
(3) آل عمران/165
(4) الأنفال/ 65
(5) النساء/84
(6) الأنفال/ 48