تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال: ((وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ)) (1)

ولذلك شرع في القتال ما يسبب الرعب في قلوب الأعداء.

سئل شيخ الإسلام رحمه الله هل يجوز للجندي أن يلبس شيئا من الحرير والذهب والفضة في القتال أو وقت يصل رسل العدو إلي المسلمين؟

فأجاب: الحمد لله، أما لباس الحرير لإرهاب العدو ففيه للعلماء قولان أظهرهما أن ذلك جائز، فإن جند الشام كتبوا إلى عمر بن الخطاب إنا إذا لقينا العدو ورأيناهم قد كَفَّرُوا أي غطوا أسلحتهم بالحرير وجدنا لذلك رعبا في قلوبنا، فكتب إليهم عمر: وأنتم فَكَفِّرُوا أسلحتكم كما يكفرون أسحلتهم. ولأن لبس الحرير فيه خيلاء، والله يحب الخيلاء حال القتال، كما في السنن عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:

((إن من الخيلاء ما يحبه الله، ومن الخيلاء ما يبغضه الله، فأما الخيلاء التي يحبها الله، فاختيال الرجل عند الحرب، وأما الخيلاء التي يبغضها الله فالخيلاء في البغي والفخر))

ولما كان يوم أحد اختال أبو دجانة الأنصاري بين الصفين فقال النبي صلى الله عليه وسلم: إنها لمشية يبغضها الله إلا في هذا الموطن اهـ. (2)

(6) كشف المنافقين.

قال الله تعالى: ((فَإِذَا أُنزِلَتْ سُورَةٌ مُحْكَمَةٌ وَذُكِرَ فِيهَا الْقِتَالُ رَأَيْتَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يَنظُرُونَ إِلَيْكَ نَظَرَ الْمَغْشِيِّ عَلَيْهِ مِنْ الْمَوْتِ)) (3)

فإن المسلمين في حال الرخاء والسعة، قد ينضم إليهم غيرهم ممن يطمعون في تحقيق مكاسب مادية، ولا يريدون رفع كلمة الله على كلمة الكفر، وهؤلاء قد يخفى أمرهم على كثير من المسلمين، وأكبر كاشف لهم هو الجهاد، لأن في الجهاد بذلا لروح الإنسان وهو ما نافق إلا ليحفظ روحه.

(1) الأنفال /60.

(2) مجموع الفتاوى 28/ 17.

(3) محمد/20

الترغيب في الجهاد · الصفحة ٧١٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الترغيب في الجهادص ٧١٥