تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

((أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ يَوْمَ بَدْرٍ: هَذَا جِبْرِيلُ آخِذٌ بِرَأْسِ فَرَسِهِ، عَلَيْهِ أَدَاةُ الْحَرْبِ)) (1)

وأَخْرَجَ سَعِيد بْن مَنْصُور مِنْ مُرْسَل عَطِيَّة بْن قَيْس:

((أَنَّ جِبْرِيل أَتَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَمَا فَرَغَ مِنْ بَدْر عَلَى فَرَس حَمْرَاء مَعْقُودَة النَّاصِيَة قَدْ تَخَضَّبَ الْغُبَار بِثَنِيَّتِهِ عَلَيْهِ دِرْعه وَقَالَ: يَا مُحَمَّد إِنَّ اللَّه بَعَثَنِي إِلَيْك وَأَمَرَنِي أَنْ لا أُفَارِقك حَتَّى تَرْضَى , أَفَرَضِيت؟ قَالَ: " نَعَمْ "))

وَوَقَعَ عِنْد اِبْن إِسْحَاق مِنْ حَدِيث أَبِي وَاقِد اللَّيْثِيّ قَالَ:

((إِنِّي لأَتَّبِع يَوْم بَدْر رَجُلاً مِنْ الْمُشْرِكِينَ لأَضْرِبهُ فَوَقَعَ رَأْسه قَبْل أَنْ يَصِل إِلَيْهِ سَيْفِي))

وَوَقَعَ عِنْد الْبَيْهَقِيِّ مِنْ طَرِيق اِبْن مُحَمَّد بْن جُبَيْر بْن مُطْعِم:

((َنَّهُ سَمِعَ عَلِيًّا يَقُول " هَبَّتْ رِيح شَدِيدَة لَمْ أَرَ مِثْلهَا , ثُمَّ هَبَّتْ رِيح شَدِيدَة , وَأَظُنّهُ ذَكَرَ ثَالِثَة , فَكَانَتْ الأُولَى جِبْرِيل وَالثَّانِيَة مِيكَائِيل وَالثَّالِثَة إِسْرَافِيل , وَكَانَ مِيكَائِيل عَنْ يَمِين النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفِيهَا أَبُو بَكْر , وَإِسْرَافِيل عَنْ يَسَاره وَأَنَا فِيهَا "))

وَمِنْ طَرِيق أَبِي صَالِح عَنْ عَلِيّ قَالَ:

((قِيلَ لِي وَلأَبِي بَكْر يَوْم بَدْر: مَعَ أَحَدكُمَا جِبْرِيل وَمَعَ الآخَر مِيكَائِيل , وَإِسْرَافِيل مَلَك عَظِيم يَحْضُر الصَّفّ وَيَشْهَد الْقِتَال " وَأَخْرَجَهُ أَحْمَد وَأَبُو يَعْلَى وَصَحَّحَهُ الْحَاكِم , وَالْجَمْع بَيْنه وَبَيْن الَّذِي قَبْله مُمْكِن.

قَالَ الشَّيْخ تَقِيّ الدِّين السُّبْكِيّ: سُئِلْت عَنْ الْحِكْمَة فِي قِتَال الْمَلائِكَة مَعَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَ أَنَّ جِبْرِيل قَادِر عَلَى أَنْ يَدْفَع الْكُفَّار بِرِيشَةِ مِنْ جَنَاحه , فَقُلْت: وَقَعَ ذَلِكَ لإِرَادَةِ أَنْ يَكُون الْفِعْل لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابه , وَتَكُون الْمَلائِكَة مَدَدًا عَلَى عَادَة مَدَد الْجُيُوش رِعَايَة لِصُورَةِ الأَسْبَاب وَسُنَّتهَا الَّتِي أَجْرَاهَا اللَّهُ تَعَالَى فِي عِبَادَة , وَاللَّهُ تَعَالَى هُوَ فَاعِل الْجَمِيع وَاللَّهُ أَعْلَم. (2)

(1) رواه البخاري ي المغازي باب شهود الملائكة بدرًا (3995)

(2) فتح الباري

الترغيب في الجهاد · الصفحة ٦٨٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الترغيب في الجهادص ٦٨٤