ومضى بنا أنه خرج مع أبيه الزبير في معركة اليرموك، وكان يجهز على الجرحى
كان عبد الله بن الزبير كثير الصلاة كثير الصيام شديد البأس كريم الجدات والأمهات والخالات
أمه أسماء بنت أبي بكر بن أبي قحافة ذات النطاقين وجدته لأبيه: صفية بنت عبد المطلب، عمة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وخديجة بنت خويلد عمة أبيه الزبير بن العوام بن خويلد. وخالته عائشة أم المؤمنين.
وأحضره أبوه الزبير عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ليبايعه وعمره سبع سنين أو ثماني سنين، فلما رآه النبي صلى الله عليه وسلم مقبلاً تبسم، ثم بايعه.
وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أحاديث، وعن أبيه، وعن عمر، وعثمان، وغيرهما. روى عنه أخوه عروة وابناه: عامر وعباد، وعبيدة السلماني، وعطاء بن أبي رباح، والشعبي وغيرهم.
قسم عبد الله بن الزبير الدهر على ثلاث ليال: فليلة هو قائم حتى الصباح، وليلة هو راكع حتى الصباح، وليلة هو ساجد حتى الصباح.
عن مسلم بن ينّاق المكي قال: ركع ابن الزبير يوماً ركعة، فقرأت البقرة، وآل عمران، والنساء، والمائدة، وما رفع رأسه.
عن قطن بن عبد الله قال: رأيت ابن الزبير يواصل من الجمعة إلى الجمعة فإذا كان عند إفطاره من الليلة المقبلة يدعو بقدح، ثم يدعو بقعب من سمن، ثم يأمر فيحلب عليه، ثم يدعو بشيء من صبر فيذره عليه، ثم يشربه: فأما اللبن فيعصمه، وأما السمن فيقطع عنه العطش، وأما الصبر فيفتح أمعاءه.