تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعن أسلم مولى عمر: أن عمر لما دنا من الشام تنحى ومعه غلامه، فعمد إلى مركب غلامه فركبه، وعليه فرو مقلوب، وحول غلامه على رحل نفسه.

وإن العباس لبين يديه على فرس عتيق، وكان رجلاً جميلاً، فجعلت البطارقة يسلمون عليه، فيشير: لست به، وإنه ذاك.

قال الكلبي: كان العباس شريفاً، مهيبا، عاقلاً، جميلاً، أبيض، له ضفيرتان، معتدل القامة.

قلت: بل كان من أطول الرجال، وأحسنهم صورة، وأبهاهم، وأجهرهم صوتا، مع الحلم الوافر، والسؤدد. (1)

زَيْد بْنِ أَرْقَمَ رضي الله عنه

الأنصاري الخزرجي، من مشاهير الصحابة

عن عروة قال: رد رسول الله صلى الله عليه وسلم نفرا يوم أحد استصغرهم، منهم: أسامة، وابن عمر، والبراء، وزيد بن أرقم، وزيد بن ثابت، وجعلهم حرسا للذرية (2)

عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قال:

((كُنْتُ إِلَى جَنْبِ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ فَقِيلَ لَهُ: كَمْ غَزَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ غَزْوَةٍ؟ قَالَ: تِسْعَ عَشْرَةَ، قِيلَ: كَمْ غَزَوْتَ أَنْتَ مَعَهُ؟ قَالَ: سَبْعَ عَشْرَةَ، قُلْتُ: فَأَيُّهُمْ كَانَتْ أَوَّلَ؟ قَالَ: الْعُسَيْرَةُ أَوْ الْعُشَيْرُ فَذَكَرْتُ لِقَتَادَةَ فَقَالَ الْعُشَيْرُ)) (3)

وزيد بن أرقم هو الذي رفع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن عبد الله بن أبي بن سلول قوله: " لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل "، فكذبه عبد الله بن أبي وحلف فأنزل الله تصديق زيد بن أرقم فتبادر أبو بكر وعمر إلى زيد ليبشراه فسبق أبو بكر فأقسم عمر لا يبادره بعدها إلى شيء وجاء النبي صلى الله عليه وسلم فأخذ

(1) سير أعلام النبيلاء (2/ 79)

(2) سير أعلام النبلاء (3/ 166)

(3) رواه البخاري في المغازي باب غزوة العشيرة (3949)

الترغيب في الجهاد · الصفحة ٦١٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الترغيب في الجهادص ٦١٦