عن وَاقِد بْنُ عَمْرِو بْنِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ قَالَ:
((قَدِمَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ فَأَتَيْتُهُ، فَقَالَ: مَنْ أَنْتَ؟ فَقُلْتُ: أَنَا وَاقِدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ، قَالَ: فَبَكَى وَقَالَ: إِنَّكَ لَشَبِيهٌ بِسَعْدٍ، وَإِنَّ سَعْدًا كَانَ مِنْ أَعْظَمِ النَّاسِ وَأَطْوَلِهِمْ، وَإِنَّهُ بُعِثَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جُبَّةٌ مِنْ دِيبَاجٍ مَنْسُوجٌ فِيهَا الذَّهَبُ، فَلَبِسَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ فَقَامَ أَوْ قَعَدَ، فَجَعَلَ النَّاسُ يَلْمِسُونَهَا، فَقَالُوا: مَا رَأَيْنَا كَالْيَوْمِ ثَوْبًا قَطُّ!! فَقَالَ: أَتَعْجَبُونَ مِنْ هَذِهِ، لَمَنَادِيلُ سَعْدٍ فِي الْجَنَّةِ خَيْرٌ مِمَّا تَرَوْنَ)) (1)
قال العلماء: وكان ذلك قبل تحريم الحرير والذهب على الرجال.
عن أبي سعيد الخدري قال: كنت أنا ممن حفر لسعد قبره بالبقيع وكان يفوح علينا المسك كلما حفرنا قترة من تراب حتى انتهينا إلى اللحد. (2)
عن محمد بن المنكدر قال:
((أخذت قبضة من تراب قبر سعد بن معاذ فوجدت منه ريح المسك)) (3)
عن محمد بن شرحبيل بن حسنة قال:
((أخذ إنسان قبضة من تراب قبر سعد، فذهب بها، ثم نظر فإذا هي مسك)) (4)
أُسَامَة بْنَ زَيْدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا
يكنى أبا محمد ويقال أبو زيد وأمه أم أيمن حاضنة النبي صلى الله عليه وسلم. قال ابن سعد: ولد أسامة في الإسلام ومات النبي صلى الله عليه وسلم وله عشرون سنة، وقال ابن أبي خيثمة: ثماني عشرة. وكان أمره على جيش عظيم فمات النبي صلى الله عليه وسلم قبل أن يتوجه فأنفذه أبو بكر. وكان عمر يجله ويكرمه وفضله في العطاء على
(1) رواه الترمذي في اللباس (1645) وقال حسن صحيح، والنسائي في الزينة (5207)، وأحمد (11776) وصححه الألباني في صحيح النسائي وغيره.
(2) رواه ابن سعد (3/ 431)
(3) الإصابة (3/ 195)
(4) سير أعلام النبلاء (1/ 289)، وأخرجه ابن سعد بإسناد حسن.